الابنة الفاضلة/ مجد حفظها الله.
فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونسأله جل وعلا أن يبارك فيك، وأن يشرح صدرك للذي هو خير، وأن يمن عليك بالزوج الصالح الذي يكون عوناً لك على طاعة الله، وأن يجمع بينكما على خير، وأن يجعلكما من سعداء الدنيا والآخرة.
وبخصوص ما ورد برسالتك: فأرى أن مخاوفك زائدة عن حدها، بل وليست في محلها، فلا يلزم بحال من وجود أوجه شبه كثيرة من ضرورة التوافق في جميع الأمور، فهذا اعتقادٌ لا أساس له من الصحة، فقد يتوافق الناس في بعض أو كثير من الخصائص بل قد يكونا توأمين إلا أنه لوحظ أيضاً ضرورة وجود فروق فردية بينهما، وقد يتشابه الناس في الهيئة وكثير من الأمور الحسية.
أما الأمور النفسية أو السلوكية فهي شيءٌ آخر؛ لأنها تتأثر بعوامل كثيرة من أهمها الدين والثقافة والتربية والقيم والاعتقادات التي يحملها الإنسان، والتي أحياناً تكون وراثية، فنحن نسمع عن امرأةٍ كريمة مثل جدها أو جدتها أو ذكية مثل أمها، أو ماكرة مثل عمتها وهكذا، فلا تشغلي بالك بهذه الوساوس القائمة على غير أساس علمي معتبر، وإنما لا تعدو أن تكون مجرد تصور خاطئ فلا ينبغي أن تعيريها أي اهتمام؛ حتى لا تؤثر على قرارك، المهم أن يكون هذا الشاب يحمل الصفات الشرعية المناسبة التي تؤهله لأن يكون زوجاً صالحاً ناجحاً، والمنصوص عليها في قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه ...)، فأهم شيء للسعادة والإسعاد والاستقرار الأسري الدين والخلق، فعنهما فابحثي ودعي عنك ما سوى ذلك.
ومسألة الزواج بالثانية والثالثة تخضع لعوامل ومؤثرات أغلبها يقع على عاتق المرأة نفسها، خاصة وأن الأمر جائز ومسنون شرعاً، فكوني له أمة يكن لك عبداً، وكوني له وطاءً يكن لك غطاء، ولا يشمن منك إلا أطيب ريح، ولا تقع عينه منك على قبيح، وأنزليه منك منزلة الروح من الجسد والملك من الرعية، وعندها ستكرمين بعيشة هنية ومعاملة مرضية، وحسن عشرة في الدنيا وصحبة في جنات النعيم، فعليك بالدعاء وكثرة الإلحاح على الله ألا يريك ما تكرهين، وبالله التوفيق.