السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
عوضك الله عز وجل بكل خير، وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك.
من المعروف بأن نسبة حدوث الاختلاطات في الحمل التوأم هي أعلى من الحمل المفرد, ومن ضمن هذه الاختلاطات: حدوث إجهاض لأحد التوأمين, وهذه الحالة أصبحت تشخص أكثر من السابق, ليس لأن نسبة حدوثها أصبحت أعلى, لكن لأن وسائل التصوير أصبحت أكثر دقة, وأصبحت قادرة على إظهار الحمل بعمرٍ مبكراً جداً.
إذاً: ما حدث معك هو حمل توأم, أجهض أحدهما, وهو الذي كان يحوي على الكيس الفارغ, واستمر الآخر , ونزول الدم عندك؛ سببه هو إجهاض الكيس الفارغ.
وبما أن الإجهاض قد حدث في مرحلة مبكرة جداً، قبل عمر (10) أسابيع, وبما أن الحمل لم يكن حملاً سليماً, بل كان كيساً فارغاً، أي لا يحوي على مضغة, فلذلك نقول: لا ضرر عليك ولا على الجنين السليم - بإذن الله تعالى -, والدم النازل سيتوقف بعد فترة, وما يتبقى من الكيس الفارغ, سيقوم الرحم بامتصاصه وإزالته كاملاً.
أكرر لك على أنه لا خطر من نزول الدم الآن, لا على صحتك, ولا على صحة الجنين السليم, لكن يجب توضيح نقطة هامة هنا، وهي أن نسبة إجهاض الحمل المفرد في الحالة الطبيعية، هي بحدود(15%), أما نسبة إجهاض الحمل التوأم، فهي أعلى بقليل, وهي بحدود (20%), وإذا حدث إجهاضٌ لأحد التوأمين, فإن نسبة إجهاض الثاني ستصبح (25%), أي أن احتمال الإجهاض عندك هو بحدود
(25%), وهو أعلى بقليل من النسبة الطبيعية ، وهي (15%), ومع ذلك فإنني أدعوك للتفاؤل، وعدم القلق؛ لأن احتمال استمرارية الحمل عندك مرتفع جداً, ويصل إلى حدود (75%), وهي أعلى بكثير من احتمال إجهاضه - بإذن الله تعالى -, وما عليك إلا الاستمرار، والأخذ بالأسباب, والإكثار من الدعاء، وتحري أوقات الإجابة.
نسأل الله عز وجل أن يتم لك الحمل والولادة على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)