السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن تشخيص الكيسة أو الالتهاب أو الخراجة في غدة (بارثولين) لا يتم بشكل مؤكد إلا من خلال الفحص النسائي، والاطلاع على موقع هذه الخراجة وصفاتها, فغدة بارثولان تتواجد قرب فتحة المهبل, والكيسة أو الخراجة الناتجة عنها يجب أن تتوضع على أحد جانبي فتحة الفرج وإلى الخلف قليلًا, وفي أغلب الحالات فإن التشخيص يتم من خلال موضعها.
لكن بالطبع هنالك أسباب أخرى لتشكل الكيسات والخراجات في الفرج غير غدة بارثولين, فقد تتشكل -مثلًا- على حساب الغدد العرقية، أو الدهنية الملحقة بالشعر أو قد تتشكل بعد حدوث الجروح والرضوض في الفرج, أو عن أسباب أخرى لا مجال لذكرها هنا.
ونحن هنا لا نشخص الحالة بشكل نهائي, بل نوجه للاحتمالات الغالبة بناء على المعلومات الواردة, أما التشخيص النهائي فلا يتم إلا بعد عمل الكشف الطبي من قبل طبيبة مختصة.
إن المقصود بتعبير (الناسور الشرجي) هو حدوث اتصال يشبه القناة الصغيرة بين الشرج أو المستقيم وبين الخراجة, وهذا أيضًا لا يتم تأكيده أو نفيه إلا بعد عمل الفحص بطريقة معينة وبيد طبيبة مختصة.
على كل حال, أحب أن أطمئنك بأن الالتهاب في الغدة أو في الفرج لا يسبب حدوث السرطان, كما أنه لا يسبب حدوث العقم, لكن الالتهاب قد ينتشر, وتكرار تناول المضادات الحيوية قد لا يفيد في منع انتشاره؛ لأن الجراثيم تصبح مقاومة على هذه المضادات الحيوية ولا تستجيب لها مع التكرار؛ لذلك يجب اللجوء إلى العلاج الجراحي بالاستئصال, إضافة إلى تناول المضادات الحيوية, والتي يجب أن تكون حسب نتيجة الزراعة المخبرية.
من خلال ما ورد في رسالتك, فإنني أرى بأن الأولوية هي لمراجعة الطبيبة فورًا لعمل الفحص ولعلاج الحالة, حتى لو كنت مشغولة بالامتحانات, فإن وجدت الطبيبة بأن الحالة ليست حادة وغير مستعجلة, ففي هذه الحالة يمكنك الانتظار, أما إن تأكدت من تشكل خراجة أوحدوث ناسور شرجي, فإن الحالة ستكون مستعجلة, ويجب إعطاء الأولوية لعلاجها.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)