أنا فتاة أبلغ من العمر 27 عاما، مقيمة في فلسطين في رام الله تحديدا، تقدم لي شاب من نفس العائلة، ولكنه يقيم في غزة، تعرفت عليه في إحدى زياراته لمنطقتي، وبعدها أعجب بي وأحبني، وبدأنا بالحديث عبر الهاتف، وتعرفنا على بعضنا، وكانت علاقتنا ضمن حدود الأدب والاحترام، وبدأت أعجب به، وبعدها تقدم لي رسميا ضمن الوسيلة المتاحة وهي الهاتف، وتكلم والده مع والدي وطلبني رسميا.
كنا نخطط أن يخرج هو من غزة ويأتي لكي يقيم في منطقتي، فالجميع يعرف بالأوضاع في غزة، ومدى صعوبة الحياة فيها، ووالدي لم يمانع ارتباطنا في حال جاء إلى منطقتنا وأقام فيها، وبدأنا بمحاولات خروجه من هناك، ولكن كانت الأمور صعبة للغاية، وخارجة عن إرادتنا، وكانت موافقة أهلي مشروطة بمجيئه إلى منطقتنا، وبعد عدة محاولات باءت بالفشل، اقترح هو وأهله أن أذهب أنا إليه ونرتبط هناك، ولكن أهلي رفضوا، لأن الوصول إلى هناك صعب، وبمجرد دخولي هناك لا يمكنني بسهولة الخروج ورؤية أهلي والتواصل معهم، مع العلم أني الابنة الوحيدة لأهلي، ولدي أخ واحد.
ولأنه يحبني جدا ولا يريد أن يخسرني وأنا كذلك؛ فكرت مرارا وتكرارا، وأنا في حيرة ماذا أفعل؟ أفكر إن ذهبت أنا إليه وارتبطنا بعيدا عن عائلتي وأهلي كيف سأعيش بمكان الدخول والخروج فيه صعب جدا؟ مع أني أعلم أنه شاب جيد وذو أخلاق، وأنه يحبني وسيحاول إسعادي بكافة الوسائل، فقد كنا نخطط لمستقبلنا معا خارج تلك المنطقة، وهو يريد الخروج من هناك وبناء مستقبل جيد، لكن الظروف السياسية تمنع ذلك.
أنا في حيرة بين عقلي وقلبي، أخاف إن تركته هل سيأتي شخص ويحبني بنفس الحب؟ هل سيأتي شخص ويفهمني؟ وبصراحة أخاف أن أضيع الفرصة، وأخشى من مرور الوقت والعمر، وأخاف من ربي ومن خياري، فانصحوني.
مع كل الاحترام.