في البدء نسأل الله عز وجل أن يعوضكم بكل خير، وأن يتم لزوجتك حملها على خير.
نعم -أيها الأخ الفاضل- إن وجود تشوه أو ضعف في حركة النطاف أكثر من الحد الطبيعي المقبول يرفع من احتمال حدوث الإلقاح بهذه النطاف, مما يرفع من احتمال حدوث الإجهاض، لكن ما أود توضيحه هو أن الإجهاض لمرة واحدة فقط, يعتبر أمرا كثير الحدوث, خاصة في الحمل الأول, ولا يرفع من نسبة الإجهاض في الحمل الثاني.
ولا ينظر للإجهاض على أنه مشكلة طبية, إلا إذا تكرر لمرتين أو أكثر, وبما أن هذا الحمل ما زال مستمرا عند زوجتك, فيجب عدم استباق الأحداث, فقد يكمل بشكل طبيعي, إن شاء الله.
على كل حال إن أكثر أسباب الإجهاض المتكرر تكون ناتجة عن حدوث خلل في صبغيات المضغة, نجم عن خلل في مراحل انقسامها, وهذا الخلل يحدث بعد الإلقاح وبشكل عشوائي، ولا يمكن منعه, أي لا يكون ناجما عن وجود خلل لا في الحيوان المنوي، ولا في البويضة, وفيه تكون كل التحاليل عند الزوجين طبيعية.
وما أنصح زوجتك به الآن هو الراحة قدر الإمكان, والقيام بالأعمال الضرورية فقط, مع الاستمرار في تناول المثبتات والفوليك أسيد, أما الاسبرين فإن كان لديها نزف حتى لو بسيط فالأفضل إيقافه, وبعد توقف النزف يمكن البدء بتناوله من جديد.
وأنصحها بتفادي الاستحمام بالماء الحار, والاكتفاء بأن يكون الماء فاترا فقط, لأن ارتفاع حرارة الجسم يرفع من نسبة الإجهاض, كما أنصحها بالحفاظ على جو البيت باردا لطيفا, وبالإكثار من شرب السوائل المفيدة والماء, لزيادة حجم الدوران في المشيمة.
وإذا ظهر نبض المضغة بالتصوير؛ فإن هذا يعتبر علامة مطمئنة نوعا ما, لأن نسبة الإجهاض تنخفض كثيرا بعد ظهور النبض, بإذن الله تعالى.
إن حدث إجهاض لهذا الحمل -لا قدر الله- فبعد مرور 6 أسابيع على الإجهاض يمكن عمل الاستقصاءات والتحاليل اللازمة, لمحاولة معرفة السبب.
نسأل الله عز وجل أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)