فأتفهم مشاعرك -يا ابنتي- لكنني لا أجد مبررا لتضخيمها بهذا الشكل, فيجب أن تنظري إلى النعم الكثيرة الأخرى التي حباك بها الله عز وجل, والتي يفتقدها الكثير من الناس, وأهمها نعمة الصحة والعافية, وأن تحمديه عليها, وتذكري دوما بأن الله جل وعلا, لن ينظر إلى أشكالنا يوم القيامة, بل إلى أعمالنا, وأهمية الإنسان في الدنيا وفي الآخرة تكمن في جوهره, وليس في مظهره.
بالنسبة لكثرة الشعر في جسمك أو الشعرانية, فإن كانت تأخذ طابعا ذكوريا, أي تتواجد في مناطق ذكورية وغير مألوفة للنساء، مثل: الذقن, الشارب, الصدر، وبين الفخذين, فهنا يجب عمل بعض التحاليل الهرمونية الأساسية، مع عمل تصوير تلفزيوني للتأكد من عدم وجود خلل ما, خاصة في الغدة الكظرية, أو الدرقية، أو النخامية, وهذه التحاليل هي:
LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-TSH-FREE T3-T4-PROLACTIN-DHEAS-17 HYDROXYPROGESTERON
ويجب عملها في ثاني أو ثالث يوم من الدورة, وفي الصباح، فإن وجد سبب أو خلل, فيجب علاجه أولا, وبعلاجه ستشعرين بتحسن -بإذن الله تعالى-.
وإن كانت التحاليل طبيعية، والتصوير التلفزيوني أيضا طبيعيا, لكن كانت الدورة عندك متباعدة وغير منتظمة, فهنا يجب أن تعامل الحالة على أنها تكيس على المبايض, ويجب تناول العلاج لتنظيم الدورة, وهذا العلاج سيخفف الشعر الناتج عن التكيس فقط, أما باقي الشعر الغير ناتج عن التكيس, فلن يتأثر بالعلاج, ويجب إزالته بالطرق المعتادة لإزالة الشعر, وسيفيدك في ذلك مستشارنا الفاضل/ د. محمد علام حفظه الله.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
+++++++++++++++++
انتهت إجابة: د. رغدة عكاشة ... استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم.
تليه إجابة: د. محمد علام ... استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.
+++++++++++++++++
ما تعانين منه هو نوع من الشعرانية، وهي عبارة عن زيادة في نمو الشعر غير المرغوب فيه في أماكن توزيع ذكرية، مثل: منطقة الشارب، والذقن، والصدر، أو وجود شعر أكثر سمكاً أو كثافة في الأطراف والجسم، وهو أمر شائع عند كثير من النساء، وليس بالضروري وجود زيادة في هرمونات الذكورة عند مرضى الشعرانية، وغالبيتهم يكون مستوى الهرمون طبيعيا، ويكون سبب نمو الشعر في الأماكن المذكورة بصورة أكثر كثافة أو سمكاً، نتيجة فرط تفاعل بويصلات الشعر للهرمون الذكري في هذه الأماكن، وذلك نتيجة استعداد وراثي في بويصلات الشعر، وليس بالضرورة أن يكون لمن عندهم شعر زائد في بعض الأماكن أن يكون عندهم خلل هرموني واضح، أو اضطراب مصاحب في الدورة الشهرية، أو وجود تكيسات في المبايض، أو ظهور علامات أخرى للاسترجال، مثل: حب الشباب، أو الصلع الوراثي، أو بعض العلامات الأخرى.
ولكن أنصحك بتوقيع الكشف الطبي مع طبيب أمراض جلدية متخصص، لأخذ التاريخ المرضي للمشكلة بدقة، وتوقيع الكشف السريري اللازم، وتقييم مظاهر الاسترجال الأخرى، وكذلك طلب فحص هرموني شامل وأشعة لتقييم حالة المبايض والغدة النخامية، وما يلزم من إجراءات أخرى، وربما يقوم بتحويلك إلى طبيب أمراض النساء، أو الغدد الصماء حسب الحاجة، وفي ذلك الإطار يجب قراءة إجابة المستشارة الفاضلة/ د. رغدة عكاشة، والنصائح المذكورة بها.
ويمكن التخلص من الشعر الزائد إذا كان يسبب لك إحراجا بوسائل الإزالة التقليدية، مثل النزع، وإذا رغبت في إزالة أو تقليل كثافة الشعر بشكل شبة دائم، فيمكنك إزالته بالليزر، ويجب إزالة الشعر باستخدام الليزر من خلال طبيب مشهود له بالكفاءة؛ حتى يختار الطول الموجي المناسب للون بشرتك، وكذلك استخدام طاقة كافية لإزالة الشعر بشكل حقيقي دون حدوث آثار جانبية.
أتمنى لك التوفيق والسعادة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)