السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب أبلغ من العمر 16 سنة، طولي 167 سم، ووزني 56,5 كغ.
الحقيقة سمعت الكثير من الكلام والآراء المختلفة عن ممارسة رياضة كمال الأجسام وعلاقتها بزيادة الطول، فالبعض يقول: إنها تعمل على سلامة وصلابة العظام والعضلات، ولا علاقة لها بالطول، والبعض يقول: إنها تزيد من الطول، في حين يقول البعض الآخر: إن ممارستها ممن هم أقل من 20 سنة يعود عليهم بالضرر بدل الفائدة، ويعطّل زيادة طولهم...
أنا -الحقيقة- حائر، ولا أدري من أصدّق، لذلك كتبت هذه الاستشارة؛ لأستفيد من رأي الخبراء، فأرجو أن تخبروني ما هو تأثير ممارستها في سني هذا؟ وهل هناك أنواع تمارين تعطل الطول وأخرى لا؟ وهل تنصحوني بها أم لا؟
وجزاكم الله خيرا على هذا الموقع العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حلمي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
يعتمد بناء الجسم والكتلة العضلية على أهم هرمونين في الجسم، وهما: هرمون النمو (GH)، وهرمون الذكورة
(testosterone)، ولزيادة إفراز هرمون النمو في الجسم بشكل طبيعي يحتاج الأمر إلى عدة عوامل، منها العمل، وكلما زاد معدل ساعات العمل والحركة؛ زاد معدل إفراز ذلك الهرمون بشكل طبيعي، لذلك تجد الشيالين أكثر صحة وبنية ممن يجلسون في المكاتب.
الأمر الثاني هو: أخذ قسط كاف من النوم؛ لأن إفراز هرمون النمو يحدث ليلًا أثناء فترات النوم العميق.
والأمر الثالث في زيادة إفراز ذلك الهرمون هو: التغذية الجيدة، والبعد عن الوجبات السريعة، وتناول المزيد من الخضروات والفواكه، والحبوب.
الأمر الرابع والأخير -وهذا مختلف عليه- وهو: (Supplementation) أو المركبات التي تحتوي على هرمون النمو، واستخدامها بطريقة عشوائية تضر الجسم، وتضر الكلى والكبد، وتؤدي إلى تشوه الكتلة العضلية، وفشل الكبد والكلى في نهاية المطاف، وينطبق هذا الأمر على هرمون الذكورة.
ولكن ربما في حال تناول القدر اليسير من هذه الهرمونات تحت إشراف طبي، ولفترة محدودة، وعدم تجاوز الجرعات المقررة؛ فإنها بالطبع تساعد على زيادة الكتلة العضلية. وصفة الطول صفة وراثية، تنتقل بالجينات من الآباء إلى الأمهات، وقد تؤثر طريقة التغذية، أو تناول الهرمونات في تلك الصفة تأثيرًا بسيطًا، ولكن يبقى تأثير الجينات هو المحدد شبه الوحيد في صفة الطول.
والخلاصة: إذا كنت محترفًا تلك الرياضة، وتمثل بالنسبة لك مصدر رزق؛ فيجب أن يتم تناول تلك الهرمونات تحت إشراف طبي، وإذا كان الأمر هواية؛ فلا أنصح بها مطلقًا.
وفقك الله لما فيه الخير.