عنوان الاستشارة: نصائح للابن الوحيد في معاناته إصرار أمه على عدم الرجعة بعد الطلاق

2004-11-14 10:05:53



الابن الفاضل/ حفظه الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،


أسأل الله أن يوفقني وإياك لما فيه الخير والصلاح.


اطلعت على مشكلتك، وهي فراق أمك وأبيك بالطلاق، وأنت الوحيد ببينهما، وأن أمك أصرت على عدم الرجعة أبداً.


ابني! هناك حقائق أطرحها بين يديك:


1- أنت لست الوحيد الذي عاش في مثل هذه المشكلة، فهناك الآلاف من الشباب عاشوا بين أبوين متفرقين، بل وبعضهم كان أكثر نجاحاً في دراسته وحياته؛ لأنه اعتمد على نفسه بعد الله.


2- شيءٌ طبيعي أن يفترق الزوجان ولكنهما بعد فترة يرجعان.


3- هذه واحدة مما يبتلي به الله عباده، ولقد ابتلاك الله بهذا الوضع، وهذا يدل على حب الله لك؛ لأن الحديث واضح (إذا أحب الله عبداً ابتلاه).


فإذا كان الأمر كذلك فإنه في مثل هذه المواقف لا تنفع فيها العجلة، بل التأني مطلوب، ولهذا عليك بالآتي:


1- اترك مشكلة والديك، ولا تتحدث فيها مع أمك، بل أظهر لها أن هذا أمرٌ قدّره الله، ونحن نرضى به، وتجاهل أمر الطلاق لفترة.


2- عش حياتك بينهما، وبرهما، وأعطهما حقهما، ولابد أن تصل أمك وتبرها، واسمع كلامها من غير أن تناقشها في الرجعة، وأحسن إليها.


3- عاملُ الزمن بعد أشهر هو كفيلٌ أن يجعلها ترجع عن مواقفها.


4- بعد فترة ادخل عليها بمدخل العاطفة، وتحدث لها عن وضعك، وعن شتات الأسرة، وعندها سيهدأ توتر أعصابها، وسوف تراجع نفسها، أما الآن فهي مشدودة الأعصاب لا ينفع معها الحديث، فاصبر يا بني عليها، وستعود لرشدها، وعليك بكثرة الدعاء في هذه المرحلة، ونسأله أن يجمع شملكم جميعاً، اللهم آمين.


والله الموفق.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت