نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله عز وجل أن يصلح ما بينك وبين زوجك, ويجب على كل منكما أن يعلم بأن الحياة الزوجية لا تستقيم من دون وجود التسامح والتنازل بين الزوجين, فالتنازل مبدأ أساسي وهام في ديمومة العلاقة الزوجية, فليس المهم حدوث الخلاف بينكما, بل هذا أمر طبيعي جدا، ويحدث بين كل الأزواج, وليس المهم من يكون محقا في كلامه أو رأيه حين نشوب هذا الخلاف, فكلنا بشر قد نصيب وقد نخطئ, لكن المهم والمهم جدا هو أن لا تسمحا لهذا الخلاف أن يتطور, أو أن يولد النفور والفرقة -لا قدر الله-.
لذلك احذري -يا ابنتي- لأن الشيطان يتسلل من خلال هذه الخلافات التي لا يتم التعامل معها بحكمة وتعقل, وهي تشكل مدخلا من مداخله, فسارعي إلى إغلاق هذه المداخل, وكوني المبادرة دائما في التسامح والتنازل, فبذلك ستكونين قدوة لزوجك, وستجدين بأنه سيحذو حذوك بعد ذلك, وتأكدي بأن هذا لن يكون ضعفا منك, بل هو رقي ونضج في التفكير, فأنت بذلك ستكونين قد حافظت على سعادة بيتك, والأهم هو أنك قد أرضيت رب العالمين -عز وجل- الذي أراد أن يكون الزواج سكينة ومودة.
وأحب أن أطمئنك -ولعل هذا أن يريحك ويهدئ من غضبك- بأن ما يحدث عندك من انفعالات وحزن خلال أو بعد المشاجرات هو أمر عابر, لا يتأثر منه الجنين -بإذن الله تعالى- فهنالك آليات عديدة في جسم الأم وفي المشيمة، وحتى في جسم الجنين تحمي الجنين في الظروف الصعبة سواء النفسية أو الجسدية, ولك أن تتخيلي مثلا بعض الظروف القاسية التي تمر على النساء الحوامل كالحروب والمجاعات والكوارث الطبيعية, ومع ذلك فإن الحمل عندهن يكمل بشكل طبيعي، ويلدن أطفالا أصحاء, والمهم هو أن تتناول الحامل كمية كافية من الطعام, وقسطا كافيا من الراحة.
اطمئني ثانية؛ فالحمل عندك لم ولن يتأثر من ضغوط ومشاكل الحياة من أي نوع كانت -بإذن الله تعالى-.
نسأله -عز وجل- أن يتم لك الحمل على خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)