بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ roaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أتفهم قلقك وخوفك – يا ابنتي - وبالفعل إن التصوير الظليل بالصبغة للرحم والأنابيب قد لا يكون دقيقا دائما, فقد تظهر الأنابيب غير نافذة بسبب حدوث تقلصات فيها، وليس بسبب وجود انسداد حقيقي, وعلى كل حال وبالنظر إلى الشكوى التي ذكرتيها بشأن الألم الذي يأتي مع الدورة ويستمر، وبشأن التغير الذي حدث في كمية وطول الدورة, فإن عمل تنظير للحوض لك قد أصبح الآن أمراً ضرورياً، وهو الخطوة الهامة التي يجب القيام بها من دون تأخير؛ وذلك من أجل التأكد من أن الأنابيب نافذة, ومن أجل التأكد من عدم وجود سبب أو مرض خفي في الحوض هو الذي يؤدي إلى هذه التغييرات في الدورة الشهرية, أهمها مرض (البطانة الرحمية الهاجرة) ذلك أن هذا المرض قد لا يتظاهر إلا بتأخر الحمل حتى لو كانت الأنابيب نافذة؛ لذلك أكرر على ضرورة أن يتم عمل تنظير للحوض لكسب الوقت، وعلاج أي حالة بشكل مبكر.
وخلال هذه الفترة يجب على زوجك أن يقوم بعمل تحليل للسائل المنوي؛ وذلك كنوع من الاحتياط فكما أن خصوبة المرأة قد تتعرض إلى ما يؤثر عليها، كذلك خصوبة الرجل قد تتبدل، وحتى لو تبين بأن لديك مشكلة هي التي تسبب تأخر الحمل فإن التأكد من سلامة تحليل الزوج هو أمر ضروري ومنطقي, وذلك قبل البدء بأية تدخلات أخرى.
نسأل الله -عز وجل- أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.