السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
أعيش في أجواء شيطانية! فأهل زوجي يلبسون البنطلون بدون حياء أمام والدهم وإخوانهم! وزوجي ـ بعد ما نصحهم مرة ومرتين ـ أصبح يضحك معهم! وعندما أقول له: لم تضحك معهم؟ لم لا تنصحهم؟ يقول لي: أيش أعمل معهم إذا كانوا لا يقبلون النصيحة؟! أضحك معهم حتى لا يكرهونني! سبحان الله! عادي عنده إذا أنا كرهته! والله حتى إنني أحياناً أتكلم مع نفسي وأقول: يا ليت لو يطلقني! يا ليت لو يموت؛ فأرتاح منه ومن أهله!!
بدأت أخاف على عيالي منهم! فأخواته كاسيات عاريات، والله ـ ما يعجبني تصرفهم! أنا أولى بإظهار محاسني! فالحمد لله لست بدينة مثلهم! حتى خدامتي الهندية عندما رأتهن، قالت: يا لله! كيف يلبسون أمام أبيهم وإخوانهم!؟ وآخر مرة رسلت رسالة لأخت زوجي بواسطة جوال زوجي طبعاً؛ لأنه ما عندي جوال، جن زوجي، وقال: لم ترسلين هذا، وما ينفع معهم شيء! وو...! فقلت له: "أنا أرسله على اسمي، لا تخف حتى ما يجئ الكلام إلا علي! فقال: "أصلا ما يتقبلون منك النصيحة، وأنت غير مرغوبة عندهم!" بعد ما قال هذا الكلام قلت له: "المهم عندي هذا الدين، وهم ليسوا مهمين عندي أصلا".
ولكنني ـ والله ـ متضايقة من قول زوجي: "غير مرغوب فيك"، حتى إنني ما أتكلم معه! يمكن لأنني تعرضت قبل الزواج لحادث الذي بسببه اعوج أنفي! وهم ـ سبحان الله ـ لم يروا ذلك إلا بعد الزواج من أخيهم، هذا القضاء لم يكن لي يد فيه، فالله هو الذي قدر!
زوجي إذا طلبت منه أخواته أن يذهب بهن إلى الأسواق، أو أي مكان، يوافق! وأنا منذ 7 سنوات أي شيء أطلب منه أو أستشيره في شيء يقول لي: "لا"! أكره زوجي! وأشك فيه! وأتمنى أن يموت! علماً بأنه ملتزم في الظاهر، والباطن الله يعرف!
كم مرة قلت له: أنا أتضايق من تصرفاتك؛ فيقول لي: أطيعيني طاعة عمياء! وما لك شغل في الذي أقول لك! قولي لي حاضر فقط!
زوجي فأر أمام النساء! وشديد علي! والله لا يمزح معي إلا قليلاً! وأنا أحياناً أقول أمام زوجي: "الله يسامحكم ـ يا أبي وأمي ـ! ما أحسنتم الاختيار!" أقصد بذلك ما أحسنوا اختيار أهل الزوج الذي الواجب صلتهم.
أخاف على أولادي منهم كثيرا! أهل زوجي همهم الوحيد البطن، الأكل وبس! الذي تعرف تطبخ يحبونها وإن كانت كاسية عارية، مثل زوجة أخي زوجي! نسأل الله العافية والسلامة! وهذا الحال أيضاً مع أهلي: فأمي ما تعترف بأنني على حق! أسأل الله أن يعينني على هذا المجتمع! فما الحل معهم!؟ علماً بأنني بدأت أركن إليهم، وتحدثني نفسي أن أفعل مثلهم، ولكنني أدعو الله أن يثبت قلبي وقلب عيالي على دينه! آمين!
ملاحظة:
أود أن ألفت نظركم بأن زوجي ملتزم وطيب، وهو أحياناً يرفع الصوت عند التحدث! يمكن أن طبيعته هكذا! ولكنني أخاف من طيبته هذه أن تخرب أخواته! وبصراحة كنت مخطئة عندما كنت أدعو عليه! فهو أبو عيالي، الله يحفظه! ولكنني لا أدري ماذا يحصل لي عندما يقول لي كلمة ليست محببة لدي!؟
وعندما يسكت ولا ينصح أخواته ربما يكون هو على الصواب، كأن يكون خائفاً من شر أخواته وأهله لئلا يزداد! وربما أكون أنا على الصواب؛ لأنني أخاف على عيالي منهم إن استمرو على تلك الحالة! فما رأيكم من هو على الصواب إذا!؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فجر الإسلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
وفقني الله وإياك لما فيه الخير والرضا، وهدانا جميعاً سواء السبيل، اللهم آمين.
اطلعت على استشارتك، والتي تتعلق بحال أهل زوجك، من عدم التزام أخواته بالزي الإسلامي، وكون زوجك يجاريهم في ذلك، وصار لا يلبي طلباتك.
اعلمي أيتها الأخت الكريمة أن مثل هذا السلوك الذي ظهر على أخوات زوجك لا يعتبر سلوكاً إسلامياً، فهو يخالف قواعد الدين الحنيف؛ لأن الشرع حدد زي المرأة المسلمة، وهو ألا يكون شفافاً ولا قصيراً، بل يكون ساتراً وفضفاضاً، وعلمت من رسالتك أن زوجك قد تحدث معهن، وأنت أرسلت رسالة بالجوال ولم يسمعوا لنصحكم، وبهذا فالذنب يتعلق بهم، وقد أديتم واجب النصح عليكم.
فلا ينبغي أختي أن يكون سلوك الغير سبباً في تصدع حياتكم الزوجية، وقيام المشاكل بينكما، ولا ينبغي كذلك أن تربطي علاقتك بزوجك بمشاكل أخواته حتى يجبرهم على الزي الإسلامي، فليس له عليهم سلطان، والله تعالى يقول: (( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ))[الغاشية:21-22].
الأخت الكريمة، ما يهمّك هو علاقة زوجك بك، وكونه لا يلبي طلباتك، أو يقصر في بعض واجباته، فلا يعني قطع العلاقة بينكما، بل لعله رأى ثورتك وغضبك على أهله، فانعكس ذلك في تعامله معك، ولهذا فعليك بالآتي:
1- اصرفي النظر عما تفعله أخواته تماماً، وعليك بنفسك، فحافظي على زيك الإسلامي وسلوكك القويم.
2- إن كنتم في بيتٍ واحد وأمكن الرحيل منه إلى بيت آخر، فهذا أفضل بُعداً عن المشاكل والاحتكاك.
3- غيّري تعاملك فوراً مع زوجك، فهو لا ذنب له في فعل أهله، وعليك بحسن صحبته وطاعته وخدمته، فهو أمرٌ واجب عليك، كما أنه سبيلٌ لحياة زوجية سعيدة بينكما، ومهما فعل أهله وبعدوا عن الدين، فليس هذا مبرراً لعدم طاعته.
4- قوله لك: (أنت غير مرغوب فيك)، ربما يقصد أن سلوكك يختلف تماماً مع سلوكهم، لذا فهم لا يرغبون فيك، ويكرهونك، وليس قصده أنه يعيب جسدك.
وإذا بدأت في معاملة حسنة مع زوجك وطاعةً له، فإنه بلا شك سيغير من تعامله معك، وسيرجع إليك تماماً، بجانب أنك تكوني قد أديت واجب الله عليك في طاعة زوجك، وقد قال الرسول صلى الله وسلم: (
أما خوفك على أولادك من سلوك أهل زوجك، فهذا خوفٌ لا مبرر له، فدورك أن تربيهم على فضائل وحسن السلوك، وتعلميهم الصواب من الخطأ، ويكون تأثيرك عليهم علمياً أكثر من تأثير الآخرين عليهم، فهم طوال الوقت معك.
أكرر لك القول –أخيراً- بأن تراجعي معاملتك مع زوجك لتقوم على طاعته ومحبته وحسن تعامله، وهو سيبادلك هذه المعاملة بلا شك.
وفقك الله لما فيه الخير والرضا.