عنوان الاستشارة: اكتئاب وخوف من الاجتماعات وسرحان شديد

2005-05-23 11:52:54

السلام عليكم.
أنا عدنان من الأردن، أعتقد بأني أصبحت أعاني من الاكتئاب والشعور بالوحدة وعدم القدرة على التعبيـر الجيد، لا أعرف ما الذي حصل لي إلى أن وصلت لهذه المرحلة، وصراحة لا أعرف من أين أبدأ ولكن أريد أن أقول لكم بعض الأعراض التي أعاني منها:

1- الاكتئاب بين الحين والآخر.
2- الخوف من الاجتماعات.
3- تشنج الرقبة في بعض المواقف كالتحدث إلى مسؤول كبير.
4- عدم القدرة على التكلم بشكل مفهوم (أحس أن صوتي يتغير في مرحلة معينة من الكلام فلا أستطيع المتابعة بشكل جيد).
5- آلام شديدة في المعدة ليست بالأوجاع إنما مضايقات.
6- التفكير بأمور كثيرة والسرحان الشديد.
7- ارتجاف اليدين في بعض المواقف.

لقد حصل معي موقف قبل سنة وهو أمر لا أستطيع أن أجد له تفسيراً: عندما كنت في الكلية كان في صفي شاب من منطقة بعيدة عن منطقتي، أحسست بشعور معين تجاه هذا الشاب ولم أعرف ما هو هذا الشعور في بداية الأمر، ولكني اكتشفت في ما بعد أنني أحب أن أتكلم معه وأن أبقى معه، وبعد مرور الأيام أصبحت أرتاح عندما يكون هذا الشاب معي، وأصبحت أثق به ثقة عمياء، ولكنه لم يكن يعلم ذلك، وكان يعاملني كأي زميل آخر في الصف.

في يوم من الأيام أردت أن أقول لهذا الشاب ما أشعر به نحوه، فأخذته إلى مكان لكي أتحدث معه، وقلت له أنني أثق به وأرتاح له، وشكرني وقال لي: شكراً على ثقتك بي.

المهم بعد مرور الأيام وقبل التخرج من الكلية بفترة وجيزة أصبحت أعاني من وساوس لا أستطيع وصفها، أصبحت مغرماً بهذا الشاب، وقلت له هذا الأمر واستغرب واندهش، والجيد بالأمر أنه استقبل الموضوع بشكل جيد، وأصبحنا الآن زميلين في العمل وكانت دهشتي كبيرة عندما علمت بأنه سوف يعمل معي.

المهم أصبحت لا أريد شيئاً من الحياة سوى البقاء معه والتحدث إليه، مع أنني لا أجد كلاماً لكي أتكلم معه ولكني أريد فقط أن أبقى معه، ولكن الآن أحس بأنني أقل تعلقاً به من أول، والحمد لله، لا أعرف كيف أصف لكم شعوري عندما يكون قربي؟ أرتاح لدرجة كبيرة، ولكني عندما لا أكون معه أبقى أفكر وأفكر، هذه مشكلة حصلت معي ودامت سنة كاملة، والآن أعتقد بأنها تزول شيئاً فشيئاً، ولكني ما زلت أعاني من الأعراض التي ذكرتها في البداية.

وزرت طبيباً نفسياً وأعطاني دواء (Prexal5) وفيفرين، وأعتقد بأن هذا الدواء يريحني، ولكن مشكلته أنه يجلب لي النوم أثناء فترة عملي، وأيضاً أشعر بأنه يخدر فمي ويجعلني لا أستطيع الكلام.

أرجوكم أعطوني علاجاً قوياً، فقط ليخفي الاضطرابات في معدتي ويحسن دقات قلبي ويجعلني أكثر ثقة بنفسي، وماذا عن زولوفت؟ لقد قرأت الكثير عنه هل هو مفيد؟


بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عدنان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

الأعراض التي قمت بسردها كلها تدل على أنك تُعاني من الرهاب الاجتماعي المصحوب بالوساوس وعسر المزاج، والأعراض الجسدية التي تحدث لك من تشنج في الرقبة، واضطراب بالمعدة هي أعراض جسدية ذات طابع نفسي، حيث أن التوتر النفسي يؤدي إلى توتر عضلي، خاصةً عضلات الرقبة والصدر والبطن.

من أهم الأسباب لمثل هذه الحالات هو أن الشخص يكون لديه الاستعداد النفسي، ثم تحدث تغيرات كيميائية بالمخ، والمادة التي تركزت حولها الأبحاث تُعرف باسم (سيروتينين) وعليه أرجو أن تعرف أنك تعاني من علة واحدة وليس من علل متعددة؛ لأن منشأها الكيميائي واحد كما ذكرت لك.

أما تعلقك بالشاب الذي ذكرته، فأرجو أن يكون ذلك قائماً على أسس من الطهارة والأخوة في الله.

هنالك بعض الأشخاص الذين يعانون من الخوف الاجتماعي يكون الواحد فيهم أكثر طمأنينة وارتياحاً في وجود شخص آخر، وربما تكون هذه هي بداية ارتياحك للشاب المذكور.

من أهم الأشياء لعلاج المخاوف أياً كان نوعها هو مواجهتها والإصرار على ذلك، وكذلك بالنسبة للاكتئاب لابد أن يسعى الإنسان لاستبدال الأفكار التشاؤمية بأخرى أكثر تفاؤلاً وإيجابية.

لا شك أن العلاج الدوائي مهمٌ جداً في مثل حالتك، والدواء الذي يُعرف باسم ( زولوفت) أو ( لاسترال) في بعض الأحيان يُعتبر من الأدوية المناسبة جداً، حيث أنه لا يسبب نعاساً، وقليل الآثار الجانبية، فقط ربما تحتاج إلى جرعة كبيرة منه تصل إلى 150 ملغم في اليوم، وذلك حتى تستطيع الحصول على النتائج المرجوة، فأرجو أن تبدأ بـ 50 ملغم (حبة واحدة) ليلاً بعد الأكل لمدة شهر، ثم ترفعها بعد ذلك إلى حبتين في اليوم، ثم بعد شهر آخر ترفع الجرعة إلى حبة صباح وحبتين ليلاً، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تبدأ بتخفيض العلاج بواقع حبة كل شهرين.

الأدوية البديلة هي (بروزاك) ولكن ربما يسبب بعض الصعوبات في المعدة في الأيام الأولى من العلاج، والدواء الثاني يعرف باسم (سبرالكس) .

وبالله التوفيق.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت