الحالات النفسية العصبية . المخاوف . مخاوف اجتماعية (رهاب) . الخوف من مواجهة الآخرين (الرهاب) . الاستشارات النفسية
عنوان الاستشارة: قلق وتزايد دقات القلب ورعشة أمام المشرفة وعند استخدام المكرفون
2005-06-02 11:01:51
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا مديرة مدرسة متميزة ذات شخصية محبوبة ولله الحمد، اجتمع بالمعلمات بشكل دوري وأتكلم مع الطالبات بدون ميكرفون.
لا أعاني من الرهاب ولا أرتبك ولكن عندما تأتي المشرفة التربوية أقلق وأحس بدقات قلبي تزيد في بدابة الأمر، ثم أكون طبيعية بعد ذلك!
مع العلم أن المشرفات دائماً ما يعجبهن أسلوبي في التعامل معهن.
والموقف الآخر عندما يكون هناك حفل للمدرسة لا أستطيع أن ألقي كلمة بالمكرفون أمام المشرفات والأمهات حيث أشعر بأنني غير قادرة على الإلقاء، وأنني سأصاب برعشة وخفقان؛ مما يجعلني عرضة للانتقاد، لأجل ذلك أطلب من إحدى المعلمات أن تلقي نيابة عني.
هذا يضايقني كثيراً، هل ترى يا دكتور أن حالتي تحتاج إلى علاج سلوكي فقط أم علاج سلوكي ودوائي؟
أنا مديرة مدرسة متميزة ذات شخصية محبوبة ولله الحمد، اجتمع بالمعلمات بشكل دوري وأتكلم مع الطالبات بدون ميكرفون.
لا أعاني من الرهاب ولا أرتبك ولكن عندما تأتي المشرفة التربوية أقلق وأحس بدقات قلبي تزيد في بدابة الأمر، ثم أكون طبيعية بعد ذلك!
مع العلم أن المشرفات دائماً ما يعجبهن أسلوبي في التعامل معهن.
والموقف الآخر عندما يكون هناك حفل للمدرسة لا أستطيع أن ألقي كلمة بالمكرفون أمام المشرفات والأمهات حيث أشعر بأنني غير قادرة على الإلقاء، وأنني سأصاب برعشة وخفقان؛ مما يجعلني عرضة للانتقاد، لأجل ذلك أطلب من إحدى المعلمات أن تلقي نيابة عني.
هذا يضايقني كثيراً، هل ترى يا دكتور أن حالتي تحتاج إلى علاج سلوكي فقط أم علاج سلوكي ودوائي؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم علي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لا شك أنك تُعاني من نوعٍ من الرهاب الاجتماعي، وكما يقولون يمكن أن يكون الإنسان مروضاً للأسود ولكنه يخاف من القطط، فإذن الأمر ليس جبناً أو قصوراً في شخصيتك أبداً، إنما هي حالة نفسية وجدانية لم يُعرف تفسيرها بدقةٍ كاملة، ولكن يُعتقد الآن أنها مرتبطة ببعض الموصلات العصبية والمواد الكيميائية في المخ.
العلاج ينقسم إلى شقين:
الشق الأولى العلاج السلوكي، وبالنسبة لك فالعلاج السلوكي في غاية البساطة، ويتكون من أنك في حاجة إلى نوع من الانتقال الفكري الإيجابي، حيث أنك صاحبة موقعٍ مرموق، وإن لم تكوني مؤهلة لما وضعك المسئولون في هذا المنصب أصلاً، فعليك أن تفكري في ذلك جيداً؛ لأنه من الوسائل الطيبة التي سوف تقلل من الرهاب لديك، هذا أولاً.
ثانياً: عليك دائماً أن تتصوري أنك في مقابلة أكبر من المشرفة أو الموجهة ذاتها، كوكيل الوزارة أو الوزير أو خلافه، وأنك قد طُلب منك مقابلتهم لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بمسار العملية التعليمية .
خلاصة الأمر هي المواجهة وليس التجنب .
أما الشق الثاني من العلاج، فهو العلاج الدوائي، وبفضل الله توجد الآن أدوية فعالة وممتازة، وأفضلها العقار الذي يُعرف باسم زيروكسات، والدواء الآخر يعرف باسم (إيوركس) ولكني أفضل الزيروكسات؛ نسبةً لسلامته المؤكدة، وعليه أرجو أن تبدئي بجرعة 10 مليجرامات من هذا الدواء ليلاً، ويُفضّل أن تأخذيه بعد الأكل أو بعد الطعام، وتستمري على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، ثم تُرفع الجرعة بمعدل نصف حبة كل أسبوعين أيضاً، حتى الوصول إلى حبتين في اليوم، وتستمري على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تبدئي في التخفيض التدريجي، وهو بمعدل نصف حبة كل شهر، وسوف تجدين إن شاء الله فائدة وخيراً كثيراً في هذا الدواء.
يا حبذا أيضاً لو قمت بممارسة بعض تمارين الاسترخاء، خاصةً المتعلقة بالاستلقاء والتنفس البطيء والعميق، مع التأمل في أشياء طيبة في ذات الوقت.
وبالله التوفيق.
الأخت الفاضلة/ أم علي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لا شك أنك تُعاني من نوعٍ من الرهاب الاجتماعي، وكما يقولون يمكن أن يكون الإنسان مروضاً للأسود ولكنه يخاف من القطط، فإذن الأمر ليس جبناً أو قصوراً في شخصيتك أبداً، إنما هي حالة نفسية وجدانية لم يُعرف تفسيرها بدقةٍ كاملة، ولكن يُعتقد الآن أنها مرتبطة ببعض الموصلات العصبية والمواد الكيميائية في المخ.
العلاج ينقسم إلى شقين:
الشق الأولى العلاج السلوكي، وبالنسبة لك فالعلاج السلوكي في غاية البساطة، ويتكون من أنك في حاجة إلى نوع من الانتقال الفكري الإيجابي، حيث أنك صاحبة موقعٍ مرموق، وإن لم تكوني مؤهلة لما وضعك المسئولون في هذا المنصب أصلاً، فعليك أن تفكري في ذلك جيداً؛ لأنه من الوسائل الطيبة التي سوف تقلل من الرهاب لديك، هذا أولاً.
ثانياً: عليك دائماً أن تتصوري أنك في مقابلة أكبر من المشرفة أو الموجهة ذاتها، كوكيل الوزارة أو الوزير أو خلافه، وأنك قد طُلب منك مقابلتهم لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بمسار العملية التعليمية .
خلاصة الأمر هي المواجهة وليس التجنب .
أما الشق الثاني من العلاج، فهو العلاج الدوائي، وبفضل الله توجد الآن أدوية فعالة وممتازة، وأفضلها العقار الذي يُعرف باسم زيروكسات، والدواء الآخر يعرف باسم (إيوركس) ولكني أفضل الزيروكسات؛ نسبةً لسلامته المؤكدة، وعليه أرجو أن تبدئي بجرعة 10 مليجرامات من هذا الدواء ليلاً، ويُفضّل أن تأخذيه بعد الأكل أو بعد الطعام، وتستمري على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، ثم تُرفع الجرعة بمعدل نصف حبة كل أسبوعين أيضاً، حتى الوصول إلى حبتين في اليوم، وتستمري على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، ثم تبدئي في التخفيض التدريجي، وهو بمعدل نصف حبة كل شهر، وسوف تجدين إن شاء الله فائدة وخيراً كثيراً في هذا الدواء.
يا حبذا أيضاً لو قمت بممارسة بعض تمارين الاسترخاء، خاصةً المتعلقة بالاستلقاء والتنفس البطيء والعميق، مع التأمل في أشياء طيبة في ذات الوقت.
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)