ما هو القلق النفسي، وما أسبابه وأعراضه، ومضاعفاته، وهل يمكن الشفاء منه؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عايدة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
لا شك أن هذا موضوعٌ طويل، متعدد الجوانب، ولكن بصفةٍ عامة القلق النفسي هو أن يشعر الإنسان أنه متوتر وعصبي المزاج، وغير مستقر، ومتطاير الأفكار والتركيز، ويفتقد الارتياح الداخلي، وربما يكون سريع الإثارة، ويتقلب مزاجه في معظم الأحيان، كما أنه قد يُصاب بضعفٍ في النوم وقلةٍ الشهية، وربما تنتابه بعض الأعراض الجسدية، مثل العرق، وتسارع ضربات القلب، وانشداد عضلي .
القلق ربما يكون صفة من سمات الشخصية، وفي هذه الحالة يكون مطبقاً، أي بما أن الإنسان قلقٌ في جميع الأوقات والأحيان، أما في الحالات الأخرى فيمكن أن يكون القلق ظرفياً، أي: بمعنى أن الإنسان يتفاعل بصورةٍ قلقة في موقفٍ لا يستحق درجة القلق الذي أصابته وبصفةٍ عامة القلق يُعتبر طاقة نفسية جيدة وفاعلة إذا كانت في حدود المعقول.
أما أسباب القلق فهي كثيرة، من أهمها: البناء النفسي والبايلوجي للشخصية، أي: بمعنى أن لبعض الناس الاستعداد الفطري لأن يكونوا قلقين، ومن الأسباب بعض الاضطرابات الكيميائية البايلوجية التي تؤدي إلى القلق، وقد وُجد أيضاً أن زيادة نشاط الغدة الدرقية يؤدي أيضاً إلى الشعور بالقلق.
ومن الأسباب الأخرى ظروف الحياة، والتي تؤدي إلى احتقانات نفسية، وفي زماننا هذا نرى أن ابتعاد الناس عن الدين، وتسابق الناس وتكالبهم نحو الأمور المادية، وضعف دور الأسرة، ربما يكون أيضاً من العوامل القوية لحدوث القلق النفسي.
أما علاج القلق فهو:
أولاً: محاولة إزالة الأسباب أينما وجدت .
ثانياً: ممارسة تمارين الاسترخاء، وتحسين الصحة النومية لدى الإنسان .
ثالثاً: ممارسة الرياضة .
رابعاً: التفكير الإيجابي المستقبلي .
خامساً: تناول الأدوية المضادة للقلق، مثل: بوسبار، فلونكسول، وهناك مجموعاتٍ أخرى من مضادات الاكتئاب، وحتى مضادات الذهان في جرعاتٍ صغيرة تُساعد كثيراً في علاج وزوال القلق.
إذا أردت المزيد من الاطلاع، فهنالك كتاب للدكتور وليد سرحان عن القلق النفسي، كما أن الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة كتب عنه كثيراً، ويمكن الرجوع إلى كتابه: الطب النفسي الحديث، كما أن الدكتور صلاح الراشد لديه كتيب طيب وأشرطة عن القلق النفسي، ومنها : كن مطمئناً .
وبالله التوفيق.