السلام عليكم.
أرجو من الدكتور الفاضل محمد عبد العليم الجواب على سؤالي هذا:
تناولت الزولفت لأني أعاني من الرهاب والخوف، ولكن سبب لي آثاراً، منها: عند القذف يخرج السائل المنوي خفيفاً جداً كالماء، والحيوانات المنوية كخيوط رفيعة جداً، فتركته متخوفاً من آثاره على الجنس.
تحولت إلى الباروكستين ولم أشعر بتحسن، وبعد ثلاثة أشهر تناولت السيبرالكس 20 لثلاثة أشهر كذلك، ولم أجد أي تحسن.
الآن لي أسبوع وأنا أتناول السيبرالكس 10 وافيكسور 75 ولكن صرت أعاني أعراضاً قريبة لأعراض الزولفت من ناحية الحيوانات المنوية، فصار السائل المنوي خفيفاً والحيوانات رفيعة جداً.
مع العلم أني عندما كنت أتناول الباروكستين كان المني طبيعياً، فبماذا تنصحني يا دكتور؟ هل أترك الايفكسور كما تركت الزولفت؟ وما هو البديل؟ لأني متخوف كثيراً من أن أصاب بالعقم من وراء الايفكسور.
جزاكم الله كل خير وأطال في أعماركم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الإفيكسور لا يُسبِّب العقم، هذا أمرٌ مؤكد، ربما يؤخّر القذف قليلاً –كما تفضَّلت– وليس له أثر على الحيوانات المنوية من حيث الحركة وتخليقها وتكوينها وعددها.
أرجو أن تطمئن من هذه الناحية، لكن قطعًا يبقى الجانب النفسي، ما دامت كمية الماء المنوي قد قلَّ وأصبح خفيفًا فهنالك تأثير نفسي كبير سيظلُّ ملازمًا لك.
هذا يجعلنا نقول لك: إنه من الأفضل أن تتوقف عن تناول الإفيكسور، وما دام الباروكستين كان مناسبًا لك فهو دواء رائع جدًّا لعلاج الخوف والرهاب.
أعط الدواء فرصة، ويمكن أن تستعمل الباروكستين CR، ابدأ بـ 12.5 مليجراما، ثم اجعلها خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا، ويمكن أن تُدعمه بتناول حبة واحدة من الديناكسيت، والجأ للتطبيقات السلوكية المختلفة، وكن شخصًا فاعلاً من الناحية الاجتماعية، ومارس الرياضة، وعليك بالاقتحام للمواقف الاجتماعية، لا تتجنب أبدًا؛ فالتجنب مشكلة كبيرة جدًّا.
إذًا: الباروكستين من وجهة نظري سيكون جيدًا ويُدعم من خلال تناول الديناكسيت، وتُوجد بدائل أخرى، مثلاً عقار (مكلوباميد Moclobenide) دواء ممتاز جدًّا لعلاج الرهاب الاجتماعي، لكنه غير متوفر في كل الدول، وجرعته هي مائة وخمسون مليجرامًا ثلاث مرات، هذا الدواء ليس له أي تأثيرات جنسية سلبيّة.
الذي يظهر لي أن هذه التأثيرات الجنسية السلبية تختلف من شخص لآخر، فمثلاً الباروكستين يشكو الناس منه كثيرًا، والإفكسور هو أقلَّ الأدوية التي يشتكي منها الناس، لكن في حالتك مثلاً نلاحظ أن العكس صحيح.
بعض الناس أيضًا لا يشتكون مطلقًا من الفافرين، والذي يُعرف علميًا باسم (فلوفكسمين)، فإذًا هو قد يكون بديلاً، وإن كان هنالك نوع من البطء في فعاليته، بمعنى أنه يتطلب شيئًا من الصبر حتى يؤدي فعاليته الكاملة، وتحتاج أن تكون الجرعة مائتي مليجرام يوميًا.
إذًا –أخي الكريم– الحلول كثيرة ومتوفرة، وأسأل الله تعالى أن يُسهّل أمرك، وأشكرك مرة أخرى على الثقة في إسلام ويب.