عنوان الاستشارة: عدم القدرة على الكلام بسهولة أمام الناس

2005-09-11 17:58:44

بسم الله الرحمن الرحيم.
والصلاة والسلام على محمد الصادق الأمين، والحمد لله رب العالمين، وجزاكم الله خيراً على ما تقدمونه من خدمات إنسانية للشباب المسلم، وأتمنى من رب العالمين أن أجد لمشكلتي الحل النهائي والعلاج الذي أبحث عنه.

أنا طالبة في الجامعة، ومنذ أيام دراستي في المدرسة، وأنا أعاني من مشكلة هي عدم قدرتي على الكلام بطلاقة وبشكل سهل ومثل غيري، فالتأتأة هي مشكلتي التي تحرجني جداً، ودائماً ما أتعرض للإحراج الشديد بسبب هذه التأتأة التي أتألم منها كثيراً، وغالباً ما تضطرني إلى الصمت وعدم الحديث مما أفقد الكثير من الفرص الهامة.

أنني أيضاً أعاني منها في المنزل أمام أهلي وإخوتي والصغار منهم أيضاً، ولم أذهب لطبيب إلا مرة منذ فترة طويلة، شرحت له ما أعانيه فقال لي: أحتاج إلى الجرأة، وأعطاني نوعاً من الأقراص، وكنت في ذلك الوقت في المرحلة الإعدادية، وأنا طلبت من والدي أن يأخذني إلى الطبيب.

عندما أتكلم ويكون المصغي إلي منتبهاً إلى كلامي أجد الصعوبة في الكلام وأشعر بصعوبة خروج الكلمات، وقد يصل بي الحال إلى تكرار الحرف أكثر من مرة؛ فأحرج جداً، وقد يصل بي الحال إلى البكاء وأنا وحدي، إن ما يحرجني ويزعجني أنه بالرغم من اختلاطي بالصديقات والزميلات والمشاركة أيضاً في المحاضرات إلا أن طريقتي في الكلام لم تتحسن ولست أدري لماذا!؟

وأنا أحاول جاهدة أن أكون جريئة وأن أنسى من حولي حتى أجد السهولة في الكلام ولكني لا أستطيع، أخاف من المواجهة والحديث أمام الكثير من الناس وذلك لأنني متأكدة أنني سأرتبك والتأتأة سوف تمنعني من الحديث، قد تقولون لي: إن الخوف هو السبب، وأقول، لكم: حاولت عدة مرات عدم الخوف، وتقدمت مرة في المشاركة أمام أشخاص كثر، وكان علي أن أقرأ ورقة ولكني لم أستطع أن أقرأ، ولم يفهمني أحد حتى إن صوتي انخفض جداً! وهو ليس بالصوت المرتفع بطبيعته، كما أنني في ذلك اليوم شعرت بأن أعصابي كانت جداً مشدودة بشكل كبير، ذلك اليوم بكيت كثيراً ولم يشجعني سوى الدكتور الذي كان موجودا في تلك المشاركه أمام الطلاب في الجامعة.

أعتذر لإطالتي ولكني أجد أن الكتابة هي ما تخفف حالتي وأشعر بالسعادة وأنا أكتب لكم، خاصة لأنني أحرج أن أشرح حالتي لمن هم حولي، وأكون متأكدة أنني مهما شرحت فلن يفهمني أحد ممن هم حولي، ولست أدري لماذا!؟ لي أحلام كثيرة وطموحات أكثر، والشيء الذي يقف أمام هذه الطموحات هو عدم قدرتي على الكلام، خاصة أن مجال دراستي يتطلب الجرأة والطلاقة، فأنا طالبة في قسم العلوم السياسية.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

التأتأة والتعثر في الكلام مرتبط في كثيرٍ من الناس بالشعور بالقلق، وهي لا تعني أبداً إصابة الإنسان بالجبن أو الخوف، ويمكنك مساعدة نفسك كثيراً باتباع الخطوات التالية:

1- عدم مراقبة النفس في أوقات التحدث ومخاطبة الآخرين.

2- يجب تحديد الحروف التي لديك صعوبة في نطقها، ثم اختيار وتحديد خمسين كلمة على أن تبدأ بالحرف الذي تجدين صعوبةً في نطقه، ثم تقومين بترديدها عدة مرات .

3- ممارسة تمارين الاسترخاء، وأفضلها الاستلقاء في مكانٍ هادئ، مع غمض العينين قليلاً، ثم أخذ نفس عميق ببطء وقوة، ثم القيام بالزفير بنفس الطريقة والمستوى (يجب أن يكرر هذا التمرين من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم).

4- ممارسة أي نوعٍ من الرياضة .

5- محاولة القراءة بصوتٍ مرتفع، وتسجيل ذلك، ثم الاستماع إلى صوتك مرةً أخرى.

6- لقد وُجد أن الحرص على تلاوة القرآن ببطء يُساعد في الطلاقة، واختفاء التلعثم والتعثر في الكلام.

7- هنالك دواء يُعرف باسم هلوبردول، دلّت بعض الأبحاث أنه يُساعد في الاسترخاء والتخلص من التأتأة، فأرجو تناوله بواقع نصف مليجرام صباحاً ومساء لمدة ثلاثة أشهر، ونسأل الله أن يجعل لك فيه خيراً كثيراً.

وأخيراً: أرجو أن أطمئنك بأن التأتأة أقل حدوثاً وسط البنات، كما أنها أسرع استجابة للعلاج من غيرها، وعليه أرجو الحرص على اتباع الخطوات التي ذكرتها لك، والحمد لله فأنت طالبة جامعية، ولديك أهداف واضحة، وسوف تصلين إليها بإذن الله.
وفقك الله لكل خير.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت