كان من الأفضل لو أنك أرسلت لي بأسماء العلاجات التي تم إعطاءها لك، والفترة التي استخدمتِها فيها فهذا سيفيد في تحديد الخطوة التالية في العلاج.
على كل حال وبسبب إن الإفرازات ذات الرائحة الكريهة لم تتحسن إلا لفترة قصيرة وهي تترافق مع حكة فرجية شديدة, فهنالك احتمال لأن تكون المشكلتين متعلقتين ببعضهما البعض, أي هناك علاقة بين الإفرازات وبين الحكة, ولكن وبنفس الوقت هنالك احتمال لأن يكون لديك مشكلتين منفصلتين, أي أن لا يكون هنالك علاقة بين الحكة الفرجية وبين الالتهابات والإفرازات المهبلية, خاصة وأنك ذكرت بأن لديك بقع وحبوب حمراء فيها, فقد تكون الحكة والبقع والحبوب ناتجة عن إصابة الفرج بمرض جلدي ما, كالأكزيما التخريشية أو الأكزيما الدهنية, أو مرض الصدفية, أو مرض الحزاز، أو غير ذلك من الأمراض التي قد تصيب جلد الفرج وتسبب الحكة الشديدة فيه.
وللتأكد من ذلك يجب عمل فحص دقيق لجلد منطقة الفرج بل ولكامل جلد الجسم, وهذا يجب أن يتم عند طبيبة مختصة بالأمراض الجلدية, فإن تبين عدم وجود مرض جلدي منفصل يسبب هذه الحكة, فهنا يمكنك تجربة العلاج بالطريقة التالية:
1- من أجل السيطرة على الحكة الفرجية بسرعة يمكنك البدء بتناول حبوب تسمى زيرتيك zyrtec عيار 10 ملغ حبة واحدة يوميا عن طريق الفم مدة 4 أسابيع.
2- بنفس الوقت يجب استخدام كريم بيتاميتازون betamethasone عيار 0,1% دهن مرتين أو ثلاثة مرات في اليوم على منطقة الحكة في الفرج وذلك لمدة أسبوعين, ثم مرة واحدة يوميا لمدة أسبوع ثالث, ثم مرة واحدة كل 3 أيام لمدة أسبوع رابع, أي ستكون مدة الاستخدام هي 4 أسابيع, ثم التوقف عن ذلك.
3- من أجل علاج الإفرازات المهبلية أو التقليل منها, يمكنك تجربة استخدام كريم يسمى كلينداميسين clindamycine عيار 2% (عيار اثنان بالمئة) يأتي مع أداة للتعبئة سعتها 5 ملغ, ضعي عبوة واحدة أي 5 ملغ من الكريم في داخل وأعلى جوف المهبل وذلك مرة واحدة يوميا في الليل وقبل النوم, وذلك لمدة 7 أيام متتالية.
العلاج بالطريقة السابقة يمكن أن تبدئي به من الآن, أي خلال الحمل, وكل الأدوية الموصوفة تعتبر آمنة ومسموح استخدامها في الشهر الخامس من الحمل.
بعد الولادة وانتهاء فترة النفاس -بإذن الله- يمكنك متابعة العلاج بما يلي:
استخدام تحاميل مهبلية تسمى بوريك أسيد Boric Acid عيار 600 ملغ, تحميلة واحدة في اليوم توضع في أعلى جوف المهبل مع البقاء مدة ساعة بعد وضعها بحالة استلقاء, الهدف من هذه التحاميل هو إعادة البيئة الكيميائية الطبيعية إلى جوف المهبل وهذا ما سيزيد من مناعته ومقاومته لتكرر الالتهاب -بإذن الله تعالى-.
ومن الأمور التي يمكن أن تساعد في حماية جدران المهبل وعنق الرحم من تكرر الالتهاب هي استخدام تحاميل بروبيوتك probiotic وهي تحتوي على البكتيريا المفيدة للجسم, لكن يجب التأكد من أنها تحتوي على النوع الخاص والموجود بشكل طبيعي في جوف المهبل وهو ( lactobacillsu -أو-crispatus - أو- inert-.)
وبالطبع هنالك نصائح عامة يجب عليك اتباعها دائما ومنها:
1- تطبيق كمادات باردة على منطقة الفرج لتخفيف الألم والحكة والتخريش ثم تجفيف المنطقة بشكل جيد بعد ذلك عن طريق الضغط اللطيف بمنشفة مصنوعة من القطن.
2- الحرص على تهوية منطقة الفرج وتفادي لبس السراويل الضيقة والتي تمنع التهوية وتحبس الرطوبة.
3- الحرص دائما على أن تكون الملابس الداخلية مصنوعة من القطن مئة بالمئة, وبلون أبيض حتى تمتص الرطوبة من دون أن تسبب التخريش.
4 -تفادي استخدام الغسولات المهبلية كليا وتفادي استخدام الصوابين المعطرة والملونة واستبدالها بنوع لا يسبب الحساسية مثل صابون جونسون للأطفال.
5- اختيار نوع جيد من الحفاضات النسائية بحيث يكون مصنوعا من القطن ولا يسبب الحساسية.
6- تفادي إزالة شعر المنطقة خلال فترة العلاج.
أسأل الله -عز وجل- أن يمتعك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)