عنوان الاستشارة: زيادة جرعة الزيروكسات لعلاج الاكتئاب

2005-10-26 10:46:07

السلام عليكم.
أنا أعاني من اكتئاب منذ حوالي 6 شهور، أي: منذ كنت حاملاً في الشهر السابع، وذلك لتعرضي لظروف شخصية صعبة وقلق متواصل.

أنا أتلقى علاجاً للاكتئاب من حوالي شهرين ونصف، وقد تحسنت حالتي عن قبل، لكني مازلت أعاني كثيراً أيضاً.

أنا أتناول الزيروكسات 20 ملغ في اليوم، أحياناً أشعر بتحسن وتفاؤل، وبعد ساعات أو يوم يعود الاكتئاب؛ لذلك وصف لي طبيبي ديباكين كرونو 500 ملغ نصف حبة يومياً لتثبيت حالة المزاج، وأنا آخذ الديباكيبن منذ أيام.

أرجوك يا دكتور أخبرني ماذا يحدث معي؟ وهل يجب زيادة جرعة الزيروكسات 20 ملغ ـ أي: حبة يومياً ـ أو التعديل في الديباكين؛ لأن نصف الحبة ربما لا تكفي، أو استبدال العلاج؟

أنا الآن أعيش وحيدة في الغربة، ولدي طفل رضيع، أجاهد لكي أستمر في العيش.


بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حالة الاكتئاب التي انتابتك ولا زالت مستمرة معك ربما يكون للتغيرات الهرمونية أثراً عليها؛ حيث إن الأمر قد بدأ معك في الحمل واستمر بعد الوضع، ولكن في ذات الوقت -الحمد لله- أنت تشعرين الآن بالتحسن، وأرجو أن لا تنزعجي مطلقاً للتغيرات والتفاوت الذي يحدث في المزاج من وقتٍ لآخر، فهذا أمرٌ طبيعي نراه لدى الكثير من مرضى الاكتئاب، ولكن بالاستمرار في العلاج، والمداومة عليه تُصبح الحالة أكثر استقراراً.

أنا أحبّذ في حالتك أن تُرفع جرعة الزيروكسات إلى حبتين في اليوم (40 مليجرام)، وتُعتبر هذه جرعة من النوع الوسط؛ حيث إن الجرعة القصوى هي أربع حبات (80 مليجرام) في اليوم، ولكن أنت إن شاء الله لست بحاجة إلى هذه الجرعة، فالأربعين مليجرام سوف تكفي تماماً، ويمكن أيضاً أن ترفعي الدباكين كرونو إلى حبةٍ واحدة (500 مليجرام) في اليوم.
هذه الجرعة من الزيروكسات والدباكين كرونو تُعتبر كافية جداً إن شاء الله لأن تخرجك من الحالة الاكتئابية التي أصابتك.

هنالك أدوية أخرى كثيرة تُعتبر بديلة للزيروكسات وهي فعالة، ولكن يجب أن لا نستعجل مطلقاً في تغيير العلاج، فأرجو أن تستمري على جرعة 40 مليجرام، وبعد أن يحدث التحسن يجب أيضاً أن تستمري لمدة ستة أشهر على الأقل، بعدها يمكن أن تخفض الجرعة بمعدل نصف حبة في اليوم كل أُسبوعين؛ حيث أن الزيروكسات يتطلب في إيقافه التدرج؛ حتى لا تحدث أي نوع من الأعراض الانسحابية.

أما بالنسبة للدباكين، فيمكن أن يوقف فجأة دون أي آثارٍ سلبية.

لابد أيضاً أن يكون لديك التفكير الإيجابي؛ حتى تسعدي مع زوجك وطفلك، فهذه نعمة طيبة من الله، فالحياة الزوجية الهانئة تعتبر من أفضل الوسائل التي تزيل الاكتئاب النفسي، والتفكير الإيجابي يعتبر من المعينات الكبيرة التي تخرج الإنسان من حالته الاكتئابية.

أرجو أيضاً أن تكوني فعالة ومصممة في استثمار الوقت لديك بصورةٍ إيجابية وفعالة.

لا شك أن الالتزام بواجباتك الدينية خاصةً المحافظة على الصلوات تعتبر من الدعائم التي تساعد كثيراً في تحسين المزاج والاستقرار النفسي.

وبالله التوفيق.



(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت