بسم الله الرحمن الرحيم
الابن الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ابننا الفاضل في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونهنئك على هذا التفوق، ونسأل الله أن يزيدك من فضله، وهذه تهنئة لكم على سلامة الوالد، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرزقك رضا والديك، وأن يكتب لك النجاح والفلاح، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لا شك أن ما يُقدّره الله تبارك وتعالى هو الخير، وأن الإنسان ينبغي أن يتذكّر نعم الله تبارك وتعالى عليه، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممَّن إذا أُعطي شكر، وإذا ابتُلي صبر، وإذا أذنب استغفر، وكان السلف إذا نزلت مصيبة يُدرك ويعلن أن ما حجبه الله هو الأعظم، ولو كُشف الحجاب لما تمنَّى الناس إلَّا ما قُدِّر لهم، ولذلك هذا المعنى الذي ذكرته الوالدة معنى صحيح، بمعنى أن الإنسان عندما تنزل به مصيبة فيحمد الله، لأن ما حجبه الله وما منعه الله هو الأخطر وهو الأكبر، ولعلَّ هذا هو المعنى الذي تقصده الوالدة، وهو معنى صحيح، ولذلك قال عمر ابن عبد العزيز: (كنا نرى سعادتنا في مواطن الأقدار) يعني فيما يُقدّره الله تبارك وتعالى.
أمَّا بالنسبة للشق الثاني وهو مسألة التظلُّم فهو من اتخاذ الأسباب، ولا يُعتبر اعتراضًا على قضاء الله وقدره، بل الفقيه هو الذي يُقابل أقدار الله بأقدار الله، يُقابل أقدار الله التي تحصل له بأقدار الله التي هي الدعاء والوسائل والدواء وكتابة التظلُّم ونحو ذلك، كلُّ ذلك من أقدار الله، والفقيه يردَّ أقدار الله بأقدار الله، فكونك تحاول وترغب في الوصول إلى كلية الطب؛ هذا لا حرج فيه من الناحية الشرعية، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير حيث كان ثم يُرضيك به.