بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت العزيزة/ Loletta حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فيبدو -والله أعلم- أن ما تعانين منه هو شيئان: الثعلبة التي بدأت وانتشرت، ثم تهيج الموضع المعالج وأحدث التهاب الجلد بالتماس، والذي علاجه مختلف عن الثعلبة.
أولاً: الثعلبة:
1- أسبابها إما مناعية (إن ترافقت مع أمراض مناعية كالسكري والدرق)، أو وراثية (إن ترافقت بمرض المنغولية)، أو تحسسية (إن ترافقت مع الأكزيما البنيوية)، ومن الأشياء التي تضعف المناعة والمتهمة في إثارة الثعلبة الإنتانات، مثل البؤر الصديدية أو الإنتانية الخفية أو الظاهرة، أو نخرة سنية غير معالجة، أو القلق الشديد، أو الحالة النفسية غير المستقرة، أي يفضل فحص الأسنان واللوزتين والجيوب، وعلاج ما يحتاج إلى علاج، ثم فحص العيون لإسواء الانكسار كاحتياج المريض لنظارة وعدم استعماله لها وهكذا.
2- علاجها:
أ- بتحسن مناعة المريض العامة.
ب- هناك ما يسمى المبيغات الموضعية، أي مهيجات الجلد لإحداث توسع وعائي واحمرار، وهي تفيد في إحداث التهاب يؤدي إلى العودة إلى نمو الشعر في أغلب الحالات، ولكن في حالتك عليك التريث نظراً لحدوث التهيج المذكور.
ت- المراهم الكورتيزونية الموضعية، ويجب ضبط قوة الكورتيزون ومدة العلاج لتجنب الآثار الجانبية، (تحت إشراف طبي).
ث- الحقن الكورتيزوني الموضعي، المدد 1 إلى 7 من التريامسينولون، ويحتاج إلى حذر شديد على الفروة (تحت إشراف طبي).
ج- العلاج الضوئي الكيميائي، أي حبوب، ثم التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ويحتاج على الأقل 60 جلسة بمعدل 3 جلسات أسبوعيا ليبدأ التحسن (تحت إشراف طبي).
ح- في الحالات المنتشرة أو المعندة قد تعطى الكورتيزونات عن طريق الفم، ولكن ضمن شروط إعطائها من مراقبة ضغط الدم وسكر الدم وتعويض الشوارد وغيره؛ (تحت إشراف طبي).
خ- المينوكسيديل بأسمائه المختلفة وتركيزاته المتفاوته قد يفيد بزوال الأسباب، ولكن لا يدهن على بشرة متهيجة؛ لأن ذلك يزيد امتصاصه مما يؤدي إلى انخفاض الضغط الدموي من جهة والشعرانية في مواضع أخرى غير المعالجة كما حدث معك.
د- وأخيراً: معدلات أو مغيرات المناعة مثل مستحضر سايكلوسبورين إي، مع مراقبة تصفية الكرياتينين بمعدل كل أسبوعين مرة (تحت إشراف طبي).
ذ- العلاج الأنسب هو العلاج الذي يقدر لكل حالة بحالها، فالمتوضعة الجديدة غير المعممة الكبيرة، والذكر غير الأنثى، والصغير غير الكبير، وغيره الكثير.
ثانياً ـ أكزيما التماس:
1. من المهم إيقاف السبب الذي هو هنا (المينوكسيديل).
2. استعمال اللوشن الكورتيزوني بعد التأكد من عدم وجود تقيح وإنتان.
3. استعمال المهدئات أو مضادات الهيستامين لتخفيف الحكة والتهيج.
ختاماً: نراجع الأسباب ونعالج ما يمكن، ونتوقف عن المينوكسيديل ونعالج التهاب الجلد، وبعدها يجب إعادة تقييم الحالة، والمتابعة مع طبيب أمراض جلدية متخصص ثقة ذي سمعة طيبة، إلى أن يتم عودة الشعر إلى وضعه الطبيعي بإذن الله تعالى.
وبالله التوفيق.