بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله العافية لهذه البنية.
الأطفال يتفاوتون في تطوير اللغة لديهم، هنالك مَن تتطور اللغة لديهم بسرعة، والعوامل الوراثية وكذلك العوامل البيئية تلعب دورًا في ذلك، وهذه البنية – حفظها الله – بالفعل لديها شيء من التأخُّر في النطق، لأن البنات أكثر سُرعة في اكتساب اللغة حين نُقارن ما بينهنَّ والذُّكور.
لكن لا تنزعجي كما ذكر لك المختص، هذا التباين موجود، فقط الذي يجب أن يتوفر هو بيئة التفعالية، هذا هو المقصود، والبيئة التفاعلية – كما تفضل الطبيب – إمَّا بإدخال الطفل الروضة، أو بالذهاب – كما تفضلت – إلى الأهل، وهناك ستجد التمازج الكثير مع الأطفال، وهذا قطعًا سوف يفيدها كثيرًا.
ولابد أن يكون هنالك بُعد جغرافي بينك وبينها، كما تلاحظين أن الطفلة تسعى لحمايتك، وهي قريبة وملتصقة منك، وهذا قطعًا يُقلِّل من كفاءتها الاستيعابية للغة ولأشياء كثيرة.
ففترة الثلاثة أشهر كإجازة مع الأهل تُعتبر فترة جيدة جدًّا، بشرط أن يكون هنالك برنامج لاندماج الطفلة مع الأطفال، ولا تجعليها تبحث عنك دائمًا، سوف تتعوّد، حين يبدأ الفراق يتعوّد عليه الطفل.
هذه هي نصائحي التي نصحناها لك، بيئة تفاعلية، حاولي أن توفري هذه البيئة بقدر المستطاع. كما أن اللعب مع الطفلة من خلال استعمال الألعاب ذات القيم التعليمية والتربوية سوف يُساعدها. حاولي أن تلاعبي طفلتك، انزلي إلى مستواها، وتكون هناك مثلاً لعبة مشتركة تناسب عمر الطفلة، ومن خلالها تنطقي الكلمات وتُكرريها، وبعد ذلك سوف تُقلّدك الطفلة.
أيضًا متابعة بعض البرامج وأفلام الكرتون الخاصة للأطفال تُساعدها من حيث التفاعل الاجتماعي وربما تلتقط كلمة وكلمتين من هنا وهناك، وهذا له عائد إيجابي عليها إن شاء الله.
نسأل الله تعالى أن يحفظها وأن يحلل عقدة من لسانها. لا تنزعجي، والطبيب قد أكد لك أنه ليس لها أي سمة من سمات التوحد، وهذا هو الأهم.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)