بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم أحمد حفظها الله.
جزاك الله خيرًا على ثقتك في إسلام ويب، ونسأل الله تعالى أن يحفظ لك ذريتك، وأن يجعلهم من الصالحين، وأن يجعلهم قرة عين لكم.
ما شاء الله تبارك الله ولا قوة إلَّا بالله، هذا الطفل طفل طبيعي جدًّا، من حيث الناحية التطورية والارتقائية، ومستوى الذكاء ومستوى التواصل الاجتماعي، فهو طفل طبيعي يتفاعل مع بيئته، وحين أتكلم عن بيئته أقصدُ مَن حوله، أنتِ وزوجك الكريم ومَن يأتِ إلى بيتكم والأطفال الذين يتفاعل معهم.
هو أكثر التصاقًا بك، هذا أمرٌ واضح جدًّا، وطبعًا ظهور المولود الجديد جعله يحس بشيء من التهديد وافتقاد الأمان، وهذا أمرٌ طبيعي جدًّا، فلذا حاولي أن تتركي مسافة بينك وبينه، لكن في ذات الوقت تشعريه أنك مهتمّة به، يعني يجب أن تكون هناك مسافة جغرافية بعض الشيء، وقرّبيه من خلال أن تجعليه مثلاً يهتمّ بالطفل الجديد، يُشارك مثلاً في تغيير ملابسه، في إعطائه الحليب، شيء من هذا القبيل.
إذًا أن تجعلي طفلك هذا يكون موجودًا في عالم شقيقه الأصغر – أو شقيقته – هذا قطعًا سوف يجعله أقلَّ غيرة وأكثر محبة ومودة واطمئنانًا، وسوف يستشعر أهميته الداخلية.
هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى: يا حبذا لو كان هذا الطفل ينام ليلاً في غرفته، أو على الأقل ليس معك أو مع والده، هذا أيضًا نظام مهمٌّ جدًّا.
سيكون من الجميل أن يُعطى الفرصة للعب مع الأطفال الآخرين، مثلاً إذا ذهب به والده – أو أنتِ – إلى الحدائق العامة، حين تكون هنالك مجموعات من الأطفال يلعبون دعوه يلعب معهم وراقبوه من بعيد.
نقطة هامّة أيضًا، هي: أن تُلاعبي طفلك بشرط أن تنزلي إلى مستواه العمري، وهنالك الكثير من الألعاب البسيطة التي فيها فوائد وسمات تعليمية للطفل، هذه أيضًا يمكن أن يُستفاد منها.
فالحمد لله تعالى ابنك لا يعاني من مشكلة، ابنك طبيعي جدًّا، وسوف يتعلّم الكثير والكثير، تخوّفك من أنه لا يستوعب الأشياء الجديدة والكلمات الجديدة، هو يستوعبها، لكن قد لا يُخرجها، وكما ذكرتُ لك شعر بنوع من التهديد التلقائي بعد ظهور المولود الجديد، وإن شاء الله تعالى سوف يتوائم على هذا الوضع، وابنك طبيعي جدًّا، ولا تتحسَّسي كثيرًا حول الموضوع.
أيضًا لا تنسي الدعاء لك ولأبنائك، مثل: {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا}، ومثل: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذُرِّيتي، إني تبت إليك وإني من المسلمين}، ومثل: {رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذُرِّيتي ربنا وتقبل دعاء}، ونحو هذه الأدعية التي في القرآن الكريم، وفي سُنّة النبي صلى الله عليه وسلم.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)