بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حسنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك بداية هذه المشاعر النبيلة تجاه الزميلة، نسأل الله أن يرحم والدتها وأموات المسلمين، وأن يرحمنا إذا صِرنا إلى ما صاروا إليه، إنه على كل شيء قدير.
حقيقة نحن نحب أن نؤكد أن هذه الفتاة ينبغي أن تُكمل دراستها، وعليها أن تجتهد في التنسيق والترتيب لتوفّق بقدر المستطاع بين مهامها الداخلية في مكان الأم، وبين رسالتها العلمية التي تُريدُ أن تصل بها إلى نهاياتها المعقولة.
وعليه: نحن نرى أن النجاح لا يكون بترك هذا ولا بترك ذاك، ولكنّ النجاح في التنسيق بقدر المستطاع، وعليها أن تستمر، وعليهم أن ينتظروا ويتقاسموا هذه التضحية، فإن الصعوبات التي تحصل بعد الوالدة –رحمها الله– ينبغي أن يتقاسمها الجميع، ولا تكون على ظهر واحد منهم أو واحدة، وهي هذه الفتاة صاحبة القصة المذكورة.
والذي يهمُّها في هذا الأمر هي أن تجتهد في التفاهم مع والدها، فهو صاحب الحق الكبير، ولا أظنُّ أن الوالد يرضى بأن تتوقف عن دراستها، بل إن الاستمرار في الدراسة مع التنسيق مع واجبات البيت فيه المصلحة لكل الأطراف، فهم أيضًا بحاجة إلى أخت متعلِّمة لها في يدها ما تستطيع أن تعاون به نفسها وتعاون به والدها وتعاون به إخوانها إذا احتاجوا، فالتأهيل العلمي هو خدمة للأسرة من أوّلها إلى آخرها.
وعليه: نحن لا نتردد في دعوتها إلى الاستمرار في التنسيق بين المهام خارج البيت والمهام داخل البيت، وحبذا لو شعر الإخوة أيضًا بدورهم فقاموا بمساعدتها، لأن ما كان يحصل من الوالدة –رحمة الله عليها– من تحمُّل كافة المهام، وترك الجميع دون أن يُشاركوا كان هذا أيضًا يحتاج إلى تصحيح، لكنّها –رحمها الله– أدَّت دورها كاملاً حتى مضتْ إلى الله تبارك وتعالى، والدور الأكمل هو أن نُدرّب كل مَن حولنا على تحمُّل المسؤوليات، بل الإداري الناجح ليس الذي يتولّى كل شيء، ولكن هو الذي يُوزّع الصلاحيات ويوزّع المهام، وعندها يكون إتقانا ويكون هناك تعاون ويكون هناك حب ويكون هناك نجاح لجميع الأطراف.
أكرر: نحن ندعوها لمواصلة الدراسة، وشُكرًا لك وللمعلمين والمعلِّمات على معاونتها على الاستمرار في هذه المسيرة، وهذا هو المنتظر منكم جميعًا، والمنتظر من أهل البيت أيضًا أن يُعاونها على النجاح حتى تُكمل مشوارها العلمي الذي فيه الخير الكبير، ورحم الله أمواتنا وأموات المسلمين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)