بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لوسي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - بنتنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص، ونحيي غيرتك على الدِّين، ونسأل الله أن يرزقك العلم النافع والعلم الصالح.
بداية ندعوك إلى تجنُّب الدخول إلى مواقع يُساء فيها للدِّين، فإن الإنسان لا يبدأ الدخول إلى مواطن الشبهات، ولكن – كما أشرت – البداية الصحيحة بأن يتعلّم الإنسان ما يُصحِّح به عقيدته، ويُصحح به عبادته، ويصحح به تعامله، ثم بعد ذلك ينطلق في أي لونٍ من العلوم شاء، أو نستطيع أن نقول: نبدأ بأن نتعلم ما لا يسمع المسلم جهله، وأنتِ تُشكري على بحث عن العلم الشرعي، ولكن ننصحك بأن تبحثي في بيئتك عن متعلِّمات، عن شرعيَّات، عن علماء، تحاولي التواصل معهم، فإن عجزتِ عن ذلك فهناك أكاديميات علمية معتبرة، تبدأ بصغار العلم قبل كِباره، لأن العلم لا يصلح أن يبدأ الإنسان فيدرس الخلاف، إنما ينبغي أن يبدأ من البداية، ويتسلَّح بالعلم الشرعي.
وبعد ذلك أيضًا لا نُؤيد الدخول في مواقع هدفها الجدال، ولكن إذا عرف الإنسان الحق ونشر الحق فإن في الحق ردٌّ على كل باطلٍ، ويُؤسفُنا أن نقول: إن أهل الإلحاد والجهلة يستفيدوا من أنصاف المتعلمين، الذين درسوا فقط نُتفٍ من العلم وعندهم من معلومات محدودة، وأعتقد أن هناك كثير من المراكز العلمية الموجودة داخل النت، وهناك جامعات علمية وشرعية معتبرة تطرح دُبلومات لمن يريد أن يتعلَّم ولمن تريد أن تتعلَّم أحكام الدين.
وعليه أرجو أن تتواصلي – كما أشرنا، ونحن نُصِرُّ في البداية – أن تتواصلي ولو مع مراكز التحفيظ، فستجدين هناك مَن يدلُّك، ستجدين هناك من تتعلّمي منها، لأن غالب المواقع الموجودة في النت فيها إشكالات من حيث مصادرها، من حيث مصادر المعلومات الموجودة فيها، وعليه نحن نرجّح الأماكن العلمية ولو كانت إلكترونية مربوطة بقناةٍ مثل قناة المجد، والتواصل مع الموقع مثلما فعلت الآن، والدخول إلى بعض المواقع، كأكاديمية الرّواد مثلاً، أكاديميات تُعنى بالتأصيل العلمي.
نسأل الله لنا ولك التوفيق، ونُكرِّر دعوتنا لك بتجنُّب الدخول إلى المواقع المشبوهة، كما ندعوك إلى تجنّب الحماس الذي لا يُبنى على علم، لكن هؤلاء الجهلة الذين يُسيئون للأديان ما ينبغي للإنسان أن يُجالسهم أو يتواصل معهم، لأن الإنسان مُطالب أن يبتعد عن مواطن الفتن، يبتعد عن الذين يطرحوا الشبهات، ونسأل الله أن يحفظ علينا جميعًا ديننا حتى نلقاه، وأن يرزقك العلم النافع والعمل الصالح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)