بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mahmoud حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونسأل الله لك العافية والشفاء.
أخي الكريم: نوبات الهلع والخوف والقلق يجب أن تتعامل معها من خلال تحقيرها، تجاهلها، ومن خلال أن تُحسن إدارة وقتك؛ لأن الإنسان إذا تجنّب الفراغ الزمني والفراغ الذهني هذا يُؤدّي حقيقة إلى زوال نوبات الهلع والهرع والخوف، وأفضل طريقة لإدارة الوقت أن يبدأ الإنسان بالنوم الليلي المبكّر، وأن يتجنب السهر، الإنسان حين ينام مبكِّرًا يستيقظ مبكِّرًا بطاقات نفسية ممتازة جدًّا، لأن النوم الليلي المبكّر والمريح يُؤدّي إلى ترميم كامل في خلايا الدماغ، وحين يستيقظ الإنسان نشطًا يُؤدّي صلاته ويبدأ يومه بإقدام وقبول وترحاب للأنشطة اليومية التي سوف يقوم بها.
لا شك أن ممارسة الرياضة مهمّة جدًّا كعلاج أساسي لنوبات الهلع، وكذلك تمارين الاسترخاء. ويا أخي: الترفيه عن النفس بما هو طيب وجميل، والتواصل الاجتماعي الإيجابي، هذه كلها أمور مطلوبة حقيقة، فاجعل هذه منهج في حياتك، واحرص على التفكير الإيجابي، وتجنب التفكير السلبي.
إذًا هذه النقاط التي ذكرتُها لك هي المبادئ الرئيسية لعلاج حالتك هذه.
بالنسبة للدواء: طبعًا الـ (أنفرانيل Anafranil) من الأدوية القديمة، لكنّه جيد حقيقة، والآن الأدوية المستحدثة والتي في جُلِّها هي أدوية مضادة للاكتئاب، وحتى الأنفرانيل في الأصل هو دواء مضاد للاكتئاب، لكن له خاصِّيّة لعلاج الخوف والوسوسة، وكذلك الأدوية الجديدة المستحدثة، مثلاً عقار (اسيتالوبرام Escitalopram)، دواء رائع جدًّا، ومفيد جدًّا، وسهل الاستعمال، فإن كانت لك رغبة في استعماله فيمكنك أن تناقش ذلك الأمر مع طبيبك. طبعًا الـ (سولبيريد Sulpiride) جيد لعلاج الأعراض النفسوجسدية، كالقلق والتوترات المصحوبة بأي أعراض جسدية مرتبطة بها، والسولبرايد تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً، أعتقد أنه سوف يُساعدك كثيرًا، وطبعًا يا حبذا إذا أضفت له الـ (سيبرالكس Cipralex)، أو كما ذكرتُ لك يمكن أن تناقش ذلك مع الطبيب، وجرعة السيبرالكس – أي الاسيتالوبرام – تبدأ بنصف حبة (خمسة مليجرام) يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم تجعلها حبة واحدة (عشرة مليجرام) يوميًا لمدة ستة أشهر مثلاً، ثم تخفض الجرعة إلى (خمسة مليجرام) يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم (خمسة مليجرام) يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم تتوقف عن تناوله.
هذا هو الذي أودُّ أن أنصحك به، وأشكرك كثيرًا على ثقتك في استشارات الشبكة الإسلامية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)