بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك التواصل وحسن العرض للسؤال، ونسأله تبارك وتعالى أن يهدي زوجك، وأن يُصلح الأحوال، وأن يملأ داركم بالمال والعيال، وأن يُلهمكم السداد، وأن يُصلح الأحوال.
نحن لا نُؤيد حقيقة الاستعجال في إيقاف هذه العلاقة مع الشاب الذي ذكرتِ أنه يصوم ويُصلّي، وبارٌّ بوالديه، وحبُّه عند والديك، وهو يحبك، وأنت تحبينه، لا نُؤيد ترك مثل هذا الشاب، لأن ظروف الحياة تعثّرت أو لأنه لا يتكلّم في حضور أقاربك، أو أنك تعتقدين أنه ليس عنده طموح.
فلذلك أرجو أن تُدركي أنك لن تجدي رجلاً بلا نقائص وبلا عيوب، كما أنك لست خالية من النقائص والعيوب، وعلينا جميعًا أن نضع الإيجابيات الكبيرة إلى جانب السلبيات، وهي صغيرة، إنْ كُنَّا نرفضُ بعضها، خاصَّة إذا كانت هناك مخالفات شرعية فإنها ينبغي أن تزول، ولكن المقارنة كبيرة، ونحن نميل إلى إكمال هذه العلاقة، مع الاستمرار في النُّصح له، ودعوته للاجتهاد في البحث عن عمل أفضل، وإحياء الهمّة عنده.
واعلمي أن المرأة لها تأثير كبير على زوجها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينكم على الخير، ونؤكد أن الذي حدث بعد الاستخارة قد يكون له علاقة بالضغوط الكبيرة التي تمارسيها على نفسك، وهذا كلُّه يدلُّ على أنك راغبة في الخير، ولكن ينبغي أن نُدرك أن هذه الدنيا من أوَّلِها إلى آخرها لا تخلو من المنغِّصات، فتعوذي بالله من شيطانٍ لا يُريدُ للناس الزواج، ولا يُريدُ للناس الحلال.
واعلمي أنك لن تجدي رجلاً – كما قلنا - بلا عيوب ولا نقائص، وميزان الشرع للرجل والمرأة (إذا كَرِهَ منها خُلقًا رضيَ منها آخر)، و(إذا كرهتْ منه خُلقًا رضيَتْ منه آخر)، والحمد لله المرضي من أخلاقه هو الأساس، وهي إيجابيات كبيرة وحاسمة، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير، وأن يُعينه على إكمال ما عنده من الخير.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)