بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ S N حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في موقعك، ونشكر لك الطموح العالي والرغبة في الخير، والرغبة في الخير خير، والإنسان لا يزال بخير ما نوى الخير، ورحم الله والدك وأعانك على بعث الهمة في نفس الوالدة ومعاونتها على الخير.
أرجو أن تعلمي أن مرحلة الخشوع في الذكر والتلذذ بالعبادة قد تحتاج لبعض الوقت، والكثير من العلم بالمعاني والمقاصد، ولكن الاستمرار على الطاعات من أهم أسباب الفوز بتلك الرتب العالية، فلا تتوقفي عن الأذكار، ولا تتوقفي عن التلاوة وأي عمل صالح، وتعوذي بالله من شيطان يقعد لمن أراد الصراط المستقيم، واجتهدي وتذكري أنك مأجورة في كل الأحوال، واجتهدي في طلب العلم، فالفقيهة أشد على الشيطان من ألف عابد وعابدة.
وإذا كنا قد خلقنا للعبادة كما قال ربنا {وما خلقت الجن والإنس إلَّا ليعبدونِ} فإن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال والأحوال الظاهرة والباطنة، وإذا أخلص المسلم في أعماله فإنها تتحول إلى عبادات، قال الله: {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له}، فاجعلي نيتك لله، وأحسني في كل عملٍ، وأبشري بالثواب من الله.
أمَّا بالنسبة لمسألة العمل والسعي فيه لما هو أفضل وأجود وأعون على الطاعة، فهذا أيضًا مطلوب، وليس فيه ما يدلُّ على عدم الرضا بقضاء الله وقدره، فالمسلمة تفعل الأسباب ثم تتوكل على الكريم الوهاب.
وأرجو أن تعلمي أن في الزواج عون على الطاعات والخير، ومن تتزوج تستكمل نصف دينها، وعليها أن تتقي الله في النصف الآخر، فإذا جاء صاحب الدين فلا تتردي في القبول وإن تأخر فأشغلي نفسك بطاعة الله واتباع الرسول، وواصلي أذكارك وأعمالك، واسألي الله تحقيق المراد والمأمول.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)