بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شهاب الدين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكرك على ثقتك في الشبكة الإسلامية، وعلى اهتمامك بأمر أخيك الذي أسأل الله له العافية.
مرض الفصام لا شك أنه مرض رئيسي، ويجب أن يُشخَّص على أسسٍ معياريّة صارمة، وهذا المعالج النفسي نقول له: جزاه الله خيرًا، لا بد أن تكون لديه مؤشرات جعلته يتحدث أن هذا الشاب لديه مرض الفصام. نحن نضعها في نطاق الاحتمالية، الطبيب الحاذق الثقة الخبرة يستطيع أن يُشخص مرض الفصام في وقت قصير، والشيء المهم هو ألَّا نفوّت فرصة العلاج لهذا الشاب؛ لأن التدخُّل النفسي العلاجي والدوائي دائمًا يأتي بنتائج ممتازة إذا كان مُبكّرًا، أمَّا تأخير الحالات وعدم عرضها على الأطباء وعدم بداية العلاج كثيرًا ما تكون مآلاته سلبية جدًّا.
هذا الشاب – حفظه الله – من الواضح أنه قد انسحب اجتماعيًّا، والانسحاب الاجتماعي الشديد مع عدم الاهتمام مثلاً بالنظافة الشخصية، وافتقاد المشاركات الإيجابية، أحيانًا يكون سببه مرض الفصام، وهذا يُسمَّى بالفصام السلبي، حيث لا توجد هلاوس مثلاً ولا توجد ضلالات ولا توجد شكوك، لكن يوجد هذا الانسحاب الاجتماعي، فربما يكون هذا هو الذي بناه المختص (الطبيب) عليه ليُشخِّص مرض الفصام.
لكن طبعًا هنالك احتمالات أخرى، مرض الاكتئاب النفسي المُطبق أيضًا يُؤدي إلى عزلة اجتماعية وافتقاد الفعالية الاجتماعية.
فالذي أنصح به هو أن يُعرض هذا الشاب وبأسرع فرصة على طبيب نفسي، لأنه – كما ذكرت – فإن التدخل العلاجي المبكر يأتي بنتائج إيجابية جدًّا، وتأخير ذلك يجعل المرض يتمكّن من الإنسان ويُصبح مطبقًا، وهذا لا نريده لهذا الشاب حفظه الله.
ليس هنالك أشعة للمخ معيّنة لتشخيص مرض الفصام، مرض الفصام يُشخَّص إكلينيكيًّا وسريريًّا، بمعنى الحوار الذي يدور ما بين المريض والطبيب، وكذلك المعلومات التي يُدلي بها أهل المريض - خاصةً فيما يتعلّق بسلوكياته - تكون كافية جدًّا لأن يصل الطبيب إلى التشخيص.
طبعًا يجب أن تكون معاملته معاملة طيبة، ومعاملة لطيفة، ومحفّزة، وألَّا يُنتقد، لكن أهم من ذلك هو أن تذهبوا به إلى الطبيب النفسي مباشرة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)