بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم حمزة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا وأختنا الفاضلة، نسأل الله أن يقرّ أعيننا بصلاح الأبناء والبنات، وأن يُصلح لنا ولكم النية والذريّة.
أولاً: نحمد الله تبارك وتعالى على هؤلاء الأطفال الذين هم نعمة وهبة من الله تبارك وتعالى، {يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور أو يُزوجهم ذُكرانًا وإناثًا}، نسأل الله أن يقرَّ أعينكم بصلاحهم ونجاحهم وفلاحهم.
الأمر الثاني: أرجو أن تُدركي أن ما تقومي به من مجهود ممَّا تُؤجرين عليه ثوابًا عظيمًا عند الله، ولذلك كانت الأم في المنزلة الرفيعة من البر، فالبر بالنسبة لها مُضاعف مقارنةً بأخيها الرجل ثلاث أضعاف.
الأمر الثالث: أرجو أن تستفيدي أيضًا من وجود الأب وتُشركيه أيضًا في بعض المعاناة وبعض التربية، لأن هذا مفيد له ولهؤلاء الأطفال الصغار أيضًا، عندما يكون موجودًا معكم.
الأمر الرابع: أرجو أن تستفيدي من أيام العُطل في إعادة ترتيب البيت، يعني: يوم العطلة عندك فرصة كبيرة، فهذه ليست عندها حضانة، وبالتالي تحاولي أن تُبرمجي، تبدئي البرمجة من يوم الجمعة، على أساس تُغيري بعض الأوقات لهؤلاء الصغار.
النقطة الأخيرة: أريد ألَّا تشغلي نفسك، فإن الانزعاج والتعب الذهني؛ هذا هو الأخطر، تعب الجسد: الإنسان الجسد يأخذ حقه، وقد ينام كيف ما اتفق عندما يأتي وقت النوم، ولكن بالنسبة للتعب الذهني هو الذي يُشوش على الإنسان، بل هو الذي يُحرمه، بل هو الذي يُحرقه من الناحية الصحية.
وأنت ولله الحمد في مرحلة صعبة، لكن إن شاء الله تجاوز هذه المرحلة سيكون سهلاً، فاستعيني بالله تبارك وتعالى، واجتهدي في التنظيم، واطلبي مساعدة زوجك، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير؛ لأن هذه مرحلة يحتاج الزوج أن يكون له دور، بأن يُساعد مع الكبيرة أو مع الصغيرة، وطالما له وجود في البيت ينبغي أن يتولّى بعض المهام كرعاية مَن تنهض، ورعاية الطفل الوسط مثلاً، يقوم بأي أدوار في سبيل تكامل الأدوار، ونسأل الله أن يُصلح لنا ولكم النية والذرية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)