بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Noor حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا.
من خلال سردك للقصة يبدو أنك تحاربين الشخص الخطأ -إن صح التعبير-، بمعنى أن تركيزك منصب على أخت زوجك، مع أنها أخذت السيارة من أخيها الذي هو زوجك أيضا، ولم تأخذها منك مباشرة، فالزوج هو الجهة المتوسطة بينك وبينها، ولكنك تتركينه وتقفزين إلى التفكير فيها مباشرة، ربما لأنك تتحاشين الاصطدام بزوجك.
ما يعنيك هو استرجاع السيارة، وهنا عليك التفاهم مع الزوج نفسه الذي سلمها إياها، أو اللجوء لخيارات بديلة كشراء سيارة إضافية، وقد ذكرت أنت هذا الحل أيضا، لكنك اصطدمت برفض الزوج، إذن فالمشكلة الأساسية هي في طريقة التفاهم والتعاطي بينك وبين الزوج.
ربما قد تحتاجين للاستعانة بأهل الزوج للتأثير عليه ليوافق على مطالبك، أو تستعينين بشخص آخر يتوقع منه أن يؤثر على زوجك، إن كان هذا الأمر لا يثيره ويزعجه.
بغض النظر عن أخلاق أخت زوجك، وعدم مراعاتها لظروفكم، إلا أن التعامل الأساسي سيبقى مع الطرف الذي يملك السيارة والذي سلمها لها أيضا وهو زوجك، لذا من الأفضل ألا تشغلي ذهنك بتتبع أخت زوجك، وحاولي أن تركزي جهدك في ابتكار وسائل عملية للتفاهم مع الزوج حول هذه الأمور.
في مثل هذه المسائل الحياتية يلجأ الإنسان لحساب ميزان الأرباح والخسائر في العلاقات، والمهم هو ألا ترفعي سقف التوقعات كثيرا حتى لا تصابي باليأس والإحباط إذا لم تتحقق المطالب التي كنت تهدفين إليها.
قد يصاب الإنسان بالحيرة والعجز حيال بعض المسائل البسيطة؛ وحينها عليه أن يلجأ لله تعالى كي يحلها له، ويساعده على تجاوزها، ولعل هذا هو فحوى الآية الكريمة: "يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ"، الآية (١٥٣)، سورة البقرة.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)