بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمزة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن يصرف عنك وعن زوجتك كل سوء ومكروه، ولا نستطيع – أيها الحبيب – أن نفسّر أو نقطع بتفسيرٍ لما تُعانيه زوجتك، ولكن نستطيع أن نُرشدك إلى ما يحصل به -إن شاء الله تعالى- التخلص من هذا الحال، وذلك باللجوء إلى ذكر الله سبحانه وتعالى، واستعمال الرقية الشرعية، وهذا أمرٌ سهلٌ ميسورٌ يستطيع الإنسان أن يفعله بنفسه، فالرقية الشرعية دعاء وذكر، وأفضل ما يدعو للمصاب نفسُه، وقد كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا أتاه الواحد من الصحابة يشكو إليه ألمًا أو وجعًا يُعلِّمه كيف يرقي نفسه.
فنصيحتُنا لك أن تُرشد زوجتك إلى الرقية الشرعية، بأن تقرأ آيات القرآن الكريم: سورة الفاتحة، وآية الكرسي، وتُكثر من ذلك، وخواتيم سورة البقرة، الآيتان الأخيرتان من سورة البقرة، و{قل هو الله أحد}، والمعوذتين: {قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، والآيات التي يُذكرُ فيها إبطال السحر في القرآن الكريم، تقرأ هذا كلّه في ماءٍ، تنفث بعد القراءة في الماء، يعني: تُخرجُ قليلاً من الهواء من فمها مع قليل من الريق، تنفث في هذا الماء وتشرب بعضه وتغتسل ببعضه، ولو أحضرت مع هذا سبع ورقات من أوراق شجرة السدر فتطحنها وتخلطها بهذا الماء وتغتسل به، فهذا نافع بإذن الله تعالى.
ويمكن الاستعانة بأهل الصلاح والتقوى من الذين يُمارسون الرقية الشرعية، ويجب الحذر من المشعوذين والدّجالين الكذبة، وحال الإنسان الظاهر لا يخفى على أحد، فالذي يأمر الناس بالخير ويحثهم عليه ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويأمر بذكر الله تعالى، حاله لا يخفى، فإذا وجدتُّم مَن يتصف بهذه الصفات واستعنتم به فهذا أيضًا أمرٌ طيب.
ومع هذا كلِّه – أيها الحبيب – لا بد من الأخذ بالأسباب المادية وعرض الحالة على الأطباء الثقات النفسيين، فربما يكون لأدواء النفسي وعللها مدخل في هذه التوهُّمات، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (تداووا عباد الله).
وخير ما نوصيك – أيها الحبيب – أنت وزوجتك ملازمة الذكر والتحصُّن بها، فإن ذكر الله تعالى حصنٌ حصين يحفظ الله تعالى به الإنسان، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة تدلُّ وترشد إلى هذا، وخاصّة الأذكار التي لها أوقات معينة في اليوم والليلة، كأذكار الصباح والمساء والنوم والاستيقاظ، ودخول الحمام والخروج منه، والأذكار بعد الصلوات، مع أن الإكثار من ذكر الله تعالى على العموم به خيرٌ كثير ونفعٌ للإنسان.
وبعد هذا كلِّه – أيها الحبيب – لا بد للإنسان المسلم أن يعلم بأن الله تعالى قد يبتليه بشيء من الأوجاع والأسقام والأمراض، ويكونُ لهذا الابتلاء مُدة يختبر الله تعالى فيها صبر هذا الإنسان واحتسابه، فلا بد من الصبر واحتساب الأجر عند الله، واليقين بأن كل ما يُصيب الإنسان فيه خيرٌ له رفعةً لدرجاته وتكفيرًا لسيئاته، فإذا أيقن المسلم بهذه الحقائق عاش مستريح النفس هادئ البال.
نسأل الله تعالى لكم الخير كله، وأن يصرف عنكم الشرور كلها.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)