بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة وأختنا الكريمة، وشكرًا لك على هذا الحرص على الحلال، ونسأل الله أن يهدي زوجك لأحسن الأخلاق والأعمال، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، وأن يُصلح الأحوال.
سعدنا جدًّا بهذه الاستشارة التي فيها حرصٌ على الحلال، فإن اللقمة الحرام تُبعد عن الطاعات وتُبعد عن طاعة الكبير المتعال سبحانه وتعالى. استمري في نصح الزوج، وحذّريه من هذا الطريق، واجتهدوا دائمًا في أن تكون الأمور مبسّطة، وتجنّبوا الإسراف، فإن المسرف يُضيع أشياء كثيرة، وما رأيتُ سرفًا إلَّا وإلى جواره حقٌّ مُضاع، وهناك نهيٌ عن الإسراف ونهي عن التبذير؛ لأن المبذرين إخوان الشياطين، كما جاء في كلام رب العالمين.
وعليه: أرجو أن تستمري في النصح له، وفي تقليل تكاليف مشتريات المنزل، وتدبير المعيشة، وانصحي له، وبيّني له أن هذا الأمر سيدخل عليكم الشؤم، وسيدخل عليكم المشاكل، فإن للمعاصي شؤمها وثمارها المُرَّة، وكم من بيت ضاع وضاعت الطمأنينة لمَّا دخل أهله في عالم الربا والمعاصي، فالمعاصي لها آثارٌ خطيرة، وأنت على خير، ولكن لا نُؤيد ترك المنزل أو إنهاء العلاقة، لأننا نريد أن يستمر النصح، واحتسبي أجرك عند الله، واستبشري بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمر النعم) فكيف إذا كان الرجل هو زوجك وحبيبك الذي اختارك، ونسأل الله لنا ولكم الخير.
حاولي دائمًا أن تُرتبي، والمرأة لها دور كبير جدًّا في تدبير أمر المنزل، وفي توفير الاحتياجات، نسأل الله أن يوفقكم وأن يرفعكم عنده درجات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)