بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريما حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله تعالى أن يحفظ هذا الطفل وأن يجعله قُرَّة عينٍ لكما.
أيتها الفاضلة الكريمة: الخوف والجزع من متلازمة التوحُّد – أو ما يُعرف بالذواتية – أصاب الكثير من الآباء والأمهات، وذلك نسبةً لأن التوحُّد بالفعل هو مرض شديد، وفي ذات الوقت هنالك معلومات كثيرة مغلوطة ومتداخلة، وأيضًا من المؤسف أن غير المختصين تجدهم يتحدثون في هذا الموضوع كأنهم من أهل الاختصاص، وهذا أدَّى إلى الكثير من الالتباس لدى الكثير من الأمهات والآباء.
أيتها الفاضلة الكريمة: أنتِ ذكرت كل ما ينفي أن هذا الابن يُعاني من التوحُّد، فالتواصل البصري لديه ممتاز، والتفاعل الاجتماعي ممتاز، واللغة ممتازة، وحتى عدم ملاحظته بخروجك؛ هذه أعتقد أنها لا تُسبّب إشكالية، لأنه بالفعل قد تعوّد على بيئة أهله، وموضوع حركة اليد أنا لا أراه أبدًا أمرًا مهمًّا.
فأريدك أن تطمئني، وأرجو أن يكون هذا الاطمئنان على أسس علمية سليمة.
حاولي أن تلعبي مع طفلك، وتجعليه يتفاعل اجتماعيًّا عن طريق الألعاب ذات القيم التعليمية، ولا تُوسوسي أبدًا حول هذا الأمر، وطبعًا إذا كانت الأفكار مستحوذة ومُلحّة ومتعبة جدًّا لك؛ ففي هذه الحالة أقول لك: أعرضي ابنك على أحد المختصين ليفحصه فحصًا مباشرًا، لكن من وجهة نظري وحسب المعلومات المتاحة: هذا الطفل - حفظه الله - لا يحمل أي سمات حقيقية لمتلازمة التوحُّد.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)