بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ طارق حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك ولدنا الحبيب في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يصرف عنك هذه الوساوس، ويُذهب عنك كل مكروه.
نُطمئنك أولاً – أيها الحبيب – أن هذه الوساوس لا تضرّك في دينك، وإنما هي كيدٌ من الشيطان يريد أن يُبغِّض إليك العبادة ويُكرِّهها إليك، وقد جاء رجلٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو إليه أنه يجد وساوس في صدره، يخاف من أن يبوح بها، ويُفضّل أن يُحرق بالنار حتى يصير فحمًا، يُفضّلُ ذلك على أن يتكلم بها، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (ذاك صريح الإيمان)، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم كراهة هذه الوساوس والخوف منها دليلاً على وجود الإيمان في القلب، وهذه الحال مطابقة تمامًا لحالتك أنت، فلولا أن الإيمان موجود في قلبك لما وجدتَّ كل هذا الهم والقلق والانزعاج لورود هذه الوساوس عليك.
فلن تضرّك بإذن الله تعالى، ولست آثمًا بسببها، ولكن مع هذا كلِّه أنت مأمور بالأخذ بالأسباب التي تدفع عنك هذه الوساوس، والرسول صلى الله عليه وسلم لخَّص لنا الطريقة التي نتخلص بها من هذه الوساوس لو وردتْ، بثلاث خطوات:
الخطوة الأولى: الاستعاذة بالله تعالى عندما تهجم عليك هذه الوساوس.
والخطوة الثانية: الإكثار من ذكر الله تعالى على الدوام.
والخطوة الثالثة: الانشغال عن هذه الوساوس بشيء آخر غيرها، بحيث لا تتفاعل معها، فلا تبحث عن إجابات أسئلتها، ولا تقلق بسببها، ولا تحزن، فإذا رآك الشيطان منشغلاً بما ينفعك من أمر دينك أو دنياك، ورآك مسرورًا فرحًا، غير مبالٍ بهذه الوساوس التي يحاول أن يُلقيها إليك، إذا رآك على تلك الحال يئس منك وتحوّل إلى غيرك.
فنسأل الله تعالى أن يُسدّدك، وأن يأخذ بيدك لكل خير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)