بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمنية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله أن يُقدر لك الخير حيث كان، ويرزقك الزوج الصالح الذي تَقَرُّ به عينُك وتسكنُ إليه نفسُك.
ورأينا –أيتها البنت الكريمة– أنه ما دام هذا الشاب بالمواصفات التي ذكرتِها، وكان رجلاً موافقًا لك، حسن الخُلق، يُرجى منه أن يقوم بحقوق العشرة ويُعاشرك بالمعروف، إذا كان هذه الصفات فنصيحتُنا لك أن تحرصي على التزوّج به، وألَّا تفوتي على نفسك هذه الفرصة.
ولكن مع هذا ينبغي أن تكوني حكيمة رفيقة في إقناع أُمّك، ونحن على ثقة من أنَّ أُمّك تُريدُ لك الخير وتحرص على سعادتك، فهذه رحمة فطر الله تعالى عليها الخلق، فحاولي أن تُقنعي أُمك باستعمال الوسائل المؤثّرة عليها، من ذلك: الاستعانة بمن لهم كلمة مسموعة عندها، من الخالات وغيرهنَّ.
وبإمكانك أنت أيضًا أن تُصارحي أُمّك بهدوء، وتُذكّريها بأهمية استغلال فرصة الزواج إذا حصلت، وأن ما يُقصد ويُطلب في الزوج من الصفات المطلوبة متوفّرة في هذا الشخص الذي تقدّم لخطبتك، وأنه ليس من الضروري أن يكون الناس في مستوى تعليمي واحد لتستقيم الحياة ويسعد الزوجان، وغير ذلك من الكلام الذي يمكن أن يُؤثّر على أُمّك.
ورفض أخواتك له لن يُعيق الزواج، ولا ينبغي له أن يُعيق الزواج أصلاً، فأنت حاولي التلطُّف بهنَّ، لكنهنَّ إذا لم يقتنعن بذلك فليس عليك إثمٌ ولا حرج في مخالفتهنَّ.
وخير ما نوصيك به اللجوء إلى الله سبحانه، وكثرة الدعاء، بأن يختار الله تعالى لك الخير، ويُقدّره لك، فإنك لا تعلمين أين الخير، فالجئي إلى الله، وأصلحي حالك مع الله تعالى ليختار لك ما فيه سعادتُك.
وأمَّا هل التمسُّك به عقوق للأُمِّ؟
فالجواب كما قلت سابقًا أنه يمكن تفادي هذا السؤال بالكلية، بمحاولة إقناع الأم بالعدول عن رأيها، ولكن إذا أصرَّت الأم على ألَّا تتزوجي بهذا الشاب فهنا يرى كثير من العلماء أنه يلزم الابن أو البنت الطاعة، لأن الأزواج –غير هذا الشخص– ربما يكونون كثير، أمَّا إذا كنت ترين أنه قد لا تجدين فرصة زواج أخرى أو تخافي على نفسك الوقوع في معصية الله تعالى ففي هذه الحالة يجوز لك أن تُصرّي على الزواج بهذا الشاب، ولو رفضتْ أُمّك، مع ضرورة البِرّ بالأمِّ والحفاظ على حقوقها والإحسان إليها ما أمكن.
نسأل الله تعالى أن يقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)