بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله.
مرحبًا بك -ابنتنا- في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء.
نوصيك – أيتها البنت الكريمة – بالتداوي والأخذ بالأسباب، فإن الله تعالى ما أنزل داءً إلَّا وأنزل له دواءً، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (تداووا عباد الله)، فخذي بالأسباب وتعلّقي بالله تعالى، وأحسني ظنّك به، وسيشفيك سبحانه ويُذهب عنك ما تجدين.
أمَّا هذه الوساوس التي تجدينها فلن تضرّك في دينك، ولن تُخرجك عن الإسلام، فإن كراهتك لها وخوفك منها دليلٌ صريحٌ صحيحٌ واضحٌ على وجود الإيمان في قلبك، فدعي عنك هذه الوساوس واتركيها، وأهمليها، وحقّريها، ولا تلتفتي إليها، ولا تبحثي عن إجابات عن أسئلتها، ولا تسألي: هل لا زلت على الإسلام أو خرجت عن الإسلام؟ وهل تُبتِ أو لم تتوبي؟
دعي عنك كل هذه الأسئلة، وأعرضي عن هذا الموضوع تمام الإعراض، وامشي في طريقك إلى الله، واعملي ما تقدرين عليه من الطاعات، وأكثري من ذكر الله.
هناك ثلاث وصايا نبوية بها تزول الوساوس إن شاء الله تعالى:
الوصية الأولى: الاستعاذة بالله تعالى عندما تهجم عليك هذه الوساوس، أو تنتابك هذه الحالة التي وصفتها في استشارتك، فأكثري من الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم.
الوصية الثانية: الإكثار من ذكر الله تعالى على الدوام، بقدر استطاعتك، فإن الشيطان يفرّ إذا ذُكر الله.
الوصية الثالثة: هو ما سبق أن ذكرنا لك، وهو: الإعراض الكامل عن هذه الوساوس، وهجرها، وتحقيرها.
إذا فعلت هذه الوصايا النبوية فإن هذه الوساوس ستزول عنك بإذن الله تعالى قريبًا، وكل ما حدث منك فإنك غير مؤاخذة به، ولا تزالين على إسلامك ودينك، ولا تحتاجين إلى توبة، فلا تتساءلي بعد ذلك هل تُبت أو لم تتوبي.
نسأل الله تعالى أن يُذهب عنك كل مكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)