بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ علياء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله تعالى لزوجك الرحمة والمغفرة، وجزاك الله خيرًا على الوقوف بجانبه، وإن شاء الله تعالى التعب الظاهري للإنسان ليس دليلاً على أنه مُصاب بمرض ما أبدًا، والإنسان تحت رحمة الله تعالى، فقومي بما هو مطلوب الآن، وهو أن تُكثري من الدعاء له، وأن تصلي مَن كان يصلهم، وأن تحرصي على تربية أولادك بالصورة السليمة، وبفضلٍ من الله تعالى هم من المتميزين ومن المتفوقين.
أيتها الفاضلة الكريمة: الذي أصابك هو نوع من نوبة الهلع أو الهرع، وكما تفضلت لديك قلق حول الموت والخوف من الموت، وهذا أمرٌ مفهوم لأنك كنت بجانب زوجك، وهو مرَّ بظروف صحية في ظاهرها صعبة، ومن الطبيعي أن يكون هنالك نوع من التأثير الإيحائي والتماهي النفسي الذي حدث لك.
أسأل الله تعالى له الرحمة، وعليك أن تُكثري أيضًا من الاستغفار، واحرصي على صلواتك، وعيشي الحياة بقوة، عيشي قوة الآن، الحمد لله لديك العمل، أكثري من التواصل الاجتماعي، حاولي أن تتجنبي النوم النهاري، مارسي الرياضة، مارسي بعض التمارين الاسترخائية، تمارين التنفس المتدرجة من أفضل أنواع العلاجات الجيدة لنوبات الهلع والهرع.
وموضوع نقص الحديد سوف يُعالج، ليس هنالك أي مشكلة. إبر الحديد سليمة جدًّا ومفيدة جدًّا وليس لها أي ضرر حقيقة، وإذا أردت أن تتناولي الحبوب فربما تمتد مدة العلاج أطول، لكن في نهاية الأمر أيضًا سوف يرتفع مخزون الحديد.
أسألُ الله لك العافية، وأنا لا أراك أبدًا مريضة حقيقة، أنت تعانين من ظاهرة، وإن شاء الله تعالى سوف تختفي كل الأشياء التي تُضايقك.
بالنسبة للتعامل مع الأشخاص الذين حولك: حاولي دائمًا أن تقبلي الناس كما هم لا كما تُريدين، وتعاملي مع الناس من خلال أخلاقك أنت، وليس من خلال أخلاقهم. هذه مبادئ عامة في التعامل مع الآخرين، ولا شك أن الناس أيضًا فيهم مَن هو طيب، وفيهم مَن هو جيد، وفيهم من هو متفهّم، فلا تنزعجي أبدًا إذا حدثت بعض السلبيات من جانب بعض الأشخاص.
هذه هي النصائح التي أودُّ أن أنصحك بها، ولا أراك في حاجة لعلاج نفسي، على الأقل في هذه المرحلة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)