بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شهاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في موقع استشارات الشبكة الإسلامية، وأسأل الله تعالى لك العافية والتوفيق والسداد.
أيها الفاضل الكريم: الذي يظهر لي أنك شخصية لطيفة حسّاسة بعض الشيء، والذي حدث لك ليس اكتئابًا نفسيًّا حقيقيًّا، إنما هو نوع من عُسر المزاج المرتبط بما نسميه بعدم القدرة على التكيُّف أو التواؤم.
حدث ما حدث بينك وبين صديقك، ويظهر أن الأمور على مستوى العقل الباطني احتقنت، وهذا أدّى إلى اضطراب النوم وبقية المشاعر السلبية التي تحس بها الآن.
أنا أعتقد أن هذا الأمر كلّه عارض، وإن شاء الله تعالى سينتهي تمامًا، فكن أكثر ثقة في مقدراتك، وعدِّل من أفكارك من فكرٍ سلبي واجعله إيجابيًّا، وكذلك المشاعر، وكذلك الأفعال.
اجتهد في حُسن إدارة وقتك، حاول أن تنام مبكّرًا، هذا يُفيدك في ترميم خلايا الدماغ، ويعطيك الراحة والاستقرار النفسي الكبير، وتستيقظ مبكّرًا، وتصلي صلاة الفجر، وبعدها يمكن أن تبدأ يومك، مثلاً: تُذاكر لمدة ساعة قبل الذهاب إلى الكلية.
يجب أن تمارس الرياضة، أي نوع من الرياضة، والحمد لله تعالى أنت الآن تهتمّ بتغذيتك، والإمساك في مثل سِنّك أصلاً يكون مرتبطًا بنوعية الطعام وعدم ممارسة الرياضة، فلذا يجب أن تمارس الرياضة، والحمد لله الآن أنت التفت لطعامك.
لا تنم في أثناء النهار، وكما ذكرتُ لك نم مبكّرًا، واحرص كثيرًا على أذكار النوم، نحن كما لاحظت في هذا الموقع ننصح دائمًا بممارسة تمارين الاسترخاء، خاصة في مثل حالتك، تمارين الشهيق والزفير والتنفس التدرُّجي قيمتها العلاجية عظيمة جدًّا، لذا أنا أنصحك بها، ويمكنك أن تستعين بأحد البرامج الموجودة على اليوتيوب لتطبّق هذه التمارين بصورة صحيحة.
أنا أعتقد – وحتى تستقر تمامًا – يمكن أن تتناول دواء بسيطًا جدًّا مضادًا للقلق، الدواء يُعرف (دوجماتيل) هذا هو اسمه التجاري، وعلميًا يُسمّى (سولبرايد) يمكن أن تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا مساءً لمدة أسبوع، ثم اجعل الجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناوله، قطعًا هو دواء غير إدماني وغير تعودي، وسليم جدًّا.
إن شاء الله تعالى حالتك بسيطة، وهي بعيدة وبعيدة تمامًا عن الجنون، أسأل الله تعالى أن يحفظك ويحفظنا، وعش حياة إيجابية، وأتمنّى لك مستقبلاً زاهرًا بحول الله وقوته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)