بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصطفى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أنت – أخي الكريم – مثال لشخصٍ إيجابي استفادَ من تجربته العلاجية على أفضل ما يكون، والآن أعتقد أنك مُطالبٌ بأن تجعل نمط حياتك أكثر إيجابية.
طبعًا نحن نعترض تمامًا على طريقة النوم التي تحدثت عنها، مع احترامنا الشديد لك ولشخصك الكريم، إلَّا أن طريقة نومك ليست طريقة صحيّة أبدًا. النوم الليلي هو النوم الصحيح، النوم الليلي ينتج عنه استقرار تام في خلايا الدماغ وخلايا الجسد، بل يتم ترميمها بصورة صحيحة، وكثير من المواد الدماغية الإيجابية تُفرز في أثناء النوم وكذلك عند البكور.
فيا أيها الفاضل الكريم: لا بد أن تُعدِّل ساعتك البيولوجية على هذا النمط، أعتقد أن هذه هي النقطة المحورية التي يجب أن تُركّز عليها.
والإنسان حين ينوم ليلاً نومًا مبكّرًا يستيقظ نشطًا، ويُؤدي صلاة الفجر في وقتها، ويمكن لك أن تستفيد من الصباح كثيرًا. النوم الليلي المبكّر يُعلِّمنا حُسن إدارة الوقت، والذي يُحسن إدارة وقته يُحسن إدارة حياته. والإنسان حين ينجز من خلال حُسن إدارة الوقت يحس بمردود نفسي إيجابي كبير، وأحسن أنواع المكافأة هي التي تنشأ من ذواتنا وليست التي تأتينا من الآخرين.
أيها الفاضل الكريم: الرياضة يجب أن تكون جزءًا من حياتك، الرياضة مهمّة جدًّا، والحرص على القيام بالواجبات الاجتماعية وعدم التخلُّف عن أي واجب اجتماعي، هذا مهمٌّ جدًّا.
أنت الحمد لله تعالى طوّرت لديك دفاعات نفسية عظيمة، كالصبر والرضا والاحتساب، وهذه بالفعل دفاعات صلبة تُعين الإنسان على نوائب الدهر.
بالنسبة للعلاج الدوائي: الفلوزاك هو البروزاك، لأن المادة التكوينية هي الـ (فلوكستين) وأعتقد أنه دواء طيب، لأنه يُجدد الطاقات لدرجة كبيرة. ليس هنالك ما يمنع أن تُدعمه بعقار (دوجماتيل) لفترة قصيرة. السولبرايد أو الدوجماتيل دواء جيد جدًّا لعلاج الآلام الجسدية والأعراض النفسوجسدية، تتناوله بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا في الصباح لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم خمسين مليجرامًا مساءً لمدة شهرٍ واحد، ثم تتوقف عن تناوله.
أنا أعتقد أن الرياضة مهمّة جدًّا لإزالة هذه الآلام التي تحدثت عنها.
بالنسبة للتحاليل: الحمد لله تحاليلك كلها مطمئنة، من ناحيتنا دائمًا نُركّز على وظائف الغدة الدرقية، وكذلك على مستوى فيتامين (ب12) وفيتامين (د)، فأرجو أن تتأكد من هذه، وهذا كلّ ما أريد أن أذكره لك.
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)