بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يكتب لك النجاح والفلاح، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
نحن سعداء لهذه الرغبة في التفوق، وسعدنا أيضًا برضاك بقضاء الله وقدره، وأرجو ألَّا تضعفي أو تتأثري بالزميلات، واعلمي أن على الإنسان أن يبذل الأسباب ثم يتوكل على الكريم الوهاب، وإذا أدَّى الإنسان ما عليه فينبغي أن يرضى بما يُقدّره الله تبارك وتعالى، والذي يُقدّره الله هو الخير، واعلمي أن الإنسان يتعرض لمثل هذه المواقف، وقد يحتاج إلى بعض الأمور، منها:
أولاً: الدعاء، ثم الدعاء.
ثانيًا: التركيز في الدراسة والانتباه في الحصص.
ثالثًا: تحديد الأمور المهمّة التي ينبغي أن يكون التركيز عليها.
رابعًا: التواصل مع معلمة المادة أو أستاذ المادة من أجل الوقوف على النقاط التي ينبغي أن نُوليها العناية الكاملة.
خامسًا: مسألة المذاكرة ومدتها ليست بالساعات، وإنما بالتركيز، فإذا شعرت أنك مُتعبة أو مُجهدة فليس من المصلحة مواصلة الدراسة والاستمرار عليها، لا بد من إعطاء النفس حقَّها من الطعام وحظها من النوم وترتيب الأوقات.
ونؤكد أن التي تقوم بما عليها ما ينبغي أن تحزن أو تتأثر، لأن الإنسان ينبغي أن يُؤدي ما عليه ثم يتوكل على الله تبارك وتعالى أشرنا.
ترك الأسباب جنون وتقصير، لكن بعد فعل الأسباب ما ينبغي أيضًا أن نُعوّل عليها، ولذلك التعويل على الأسباب خدشٌ في التوحيد، فما ينبغي أن أقول: "أنا ذاكرتُ ولا بد أن أنجح"، لا، الإنسان يُذاكر ويُؤدّي ما عليه ويسأل الله توفيقه، ثم يرضى بما يُقدره الله تبارك وتعالى له.
نحن سعداء بهذه الرغبة وهذا الحرص على الخير، وأرجو ألَّا تتأثري سلبًا، ولا تقفي طويلاً أمام ما حصل، ونحن لا ننصح أي طالب بالندم أو التحسُّر على أي مادة وضع القلم من إجابة أسئلتها، بعد ذلك ينبغي أن ينظر إلى الأمام، لأن البكاء على اللبن المسكوب لا يردُّه، وهذا تضييع لوقت الإنسان، وهذا ممَّا يفتعله الشيطان ويُذكِّر به ليجلب لنا الأحزان، فخالفي عدوّنا الشيطان، واذكري الرحمن، واستغفري الله دائمًا، وأكثري من الاستغفار، وكوني على الطاعة وما يُرضي الله تبارك وتعالى، فإن ذلك عونٌ على النجاح، بل كان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا صعبت عليه مسألة يستغفر ويستغفر حتى يفتح الله عليه.
نسأل الله أن يُعيننا وإياك على الخير، وأن يُلهمنا جميعًا السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)