بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء.
أخي الكريم: أنت متزوج منذ وقتٍ قصير - كما ذكرتَ وتفضلتَ - وهذا في حد ذاته يجب أن يكون دافعًا لك من أن تعيش حياة طيبة وبمزاجٍ إيجابي.
العلاجات الدوائية التي كتبها لك الطبيب: أدوية فعّالة جدًّا، وأدوية قويّة، ومن المفترض حقيقة أن تُؤدّي إلى تحسُّنٍ كبير في حالتك، لكن الذي يظهر لي أن التحسُّن لم يأتِي لأنك لم تلجأ إلى الآليات العلاجية غير الدوائية؛ ومن أهمها: التفكير الإيجابي، التفاؤل، تنظيم الحياة، بأن تكون لك آمال وطموحات وأهداف، أن تمارس الرياضة، أن تتواصل اجتماعيًّا، أن تقوم بواجباتك الدينية، أن تتجنّب النوم النهاري، وتحرص على النوم الليلي، أن تكون مُبدعًا في عملك يا أخي.
فيجب أن تُركّز على الآليات العلاجية غير الدوائية، هذه سوف تفيدك كثيرًا، وأرجو - يا أخي - أن تظهر أمام زوجتك دائمًا بالمظهر الطيب، حتى على مستوى التفكير، تبادل معها طيب الحديث، اجعلها تكون مرتاحة ومطمئنة ومبسوطة، فلا تشوش على نفسك وعلى زوجتك، والإنسان لابد أن يُبدّل مشاعره حين تكون سلبية، والله تعالى أعطانا الإرادة لنقوم بهذا ولا شك في ذلك.
أنت في الاستشارة السابقة التي أجاب عليها الأستاذ فيصل العشاري أظهرتَ أنك تعاني من شيء من المخاوف الوسواسية، والخوف الوسواسي أحد مكوناته الرئيسية القلق والهواجس، وأعتقد أنه لا زال لديك شيء من هذا، وعقار (زولفت) والذي يُعرف علميًا باسم (سيرترالين) من المفترض أن ساعدك كثيرًا في هذا المجال، فإذًا بجانب الإرشادات التي ذكرتها لك يجب أن تكون حريصًا على تغيير نمط الحياة، وأن تجعلها نمطًا إيجابيًا، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)