بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
بالفعل أنت لديك أعراض قلق المخاوف، والذي يتسبّب لك في الأعراض النفسوجسدية، والتي تظهر في شكل غثيان والشعور بالدوخة وألم في الظهر، هذه قطعًا كلها أعراض نفسوجسدية، هذه تُعالج حقيقة من خلال تغيير نمط الحياة، وذلك من خلال حُسن إدارة الوقت، وتجنُّب السهر، والاستيقاظ مبكّرًا، وبعد أن يُؤدي الإنسان صلاة الفجر في وقتها يبدأ في عمله، أيًّا كان نوع هذا العمل، التحضير على مستوى المنزل، إعداد أي شيء مهم، وبعد ذلك الذهاب إلى العمل.
أيضًا ممارسة تمارين الرياضية بانتظام، هذه فائدة عظيمة جدًّا لعلاج هذه الحالة، بل أستطيع أن أقول أن الرياضة سوف تُؤدي إلى اختفاء ستين بالمائة (60%) من الأعراض، وهذه نسبة عالية جدًّا.
عليك أيضًا بتمارين الاسترخاء، والتي كثيرًا ما نُشير إليها في مثل حالتك هذه، توجد برامج كثيرة على اليوتيوب تُوضح كيفية ممارسة هذه التمارين، فأرجو أن تتبع هذا المنحى فيما يتعلق بنمط حياتك.
بالنسبة للعلاج الدوائي: أنا أراه مهمًّا، ومفيدًا، وأريدك أن تبدأ مرة أخرى بعلاج (دوجماتيل Dogmatil)، كبسولة ثلاث مرات في اليوم - أي خمسين مليجرامًا كل ثمان ساعات - هذا يكون لمدة عشرة أيام، بعد ذلك تخفضها إلى خمسين مليجرامًا صباحًا وخمسين مليجرامًا مساءً، وفي ذات الوقت تبدأ تناول ليس الـ (باروكستين Paroxetine)، إنما تبدأ تناول عقار (استيالوبرام Escitalopram) والذي يُعرف (سيبرالكس Cipralex)، هو أفضل نسبيًّا، وقليل الآثار الجانبية، وكذلك قليل الآثار الانسحابية، ولا يُؤثر سلبًا على الهرمونات.
دواء رائع جدًّا، ابدأ في تناوله بجرعة خمسة مليجرام، يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها عشرة مليجرام يوميًا، واستمر فيه لمدة ستة أشهر، وهذه ليست مدة طويلة أبدًا. بعد ذلك خفض الجرعة إلى خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقف عن تناول السيبرالكس.
أمَّا بالنسبة للسولبيريد Sulpiride - أي الدوجماتيل - فتتناوله بجرعة كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهرين، ثم كبسولة واحدة صباحًا لمدة شهرين آخرين، ثم تتوقف عن تناوله.
هذه نصيحتي لك، وبالنسبة للـ (بنزوديازيبينات benzodiazepines) فقد أحسنت في أنك قد توقفت عن تناولها الآن، لأنها بالفعل أضرارها كثيرة، وأنا أحسب أن آثارها الجانبية قد انقطعت تمامًا إن شاء الله عنك؛ لأنك قد توقفت عنها منذ مدة ليست بالقصيرة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)