بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكرك على استشارتك هذه، وأسأل الله لك العافية، وأتمنى - يا أخي - أن تكون قد لجأت للتطبيقات السلوكية والاجتماعية والمتعلقة بنمط الحياة وممارسة الرياضة، وتمارين الاسترخاء، من أجل التحكم في القلق، أو تحويله من قلق سلبي إلى قلق إيجابي.
بالنسبة للعلاج الدوائي: دائمًا العلاج السلوكي والاجتماعي يدعم العلاج الدوائي، هذا أمرٌ مهمٌّ جدًّا. أنا أرى ألَّا ترفع جرعة الـ (سيبرالكس Cipralex)، عشرة مليجرام جرعة جيدة جدًّا، وحاول أن تُعطي الدواء فرصة أخرى، وأريدك أن تتناول الـ (إندرال Inderal) بانتظام على الأقل لمدة شهرٍ إلى شهرين. تناول الدواء بانتظام يُؤدي إلى الاستفادة التامة من أثره التجمُّعي، وهذا سوف يُدخلك في نوع من الاستقرار الكبير. لابد أن تكون هنالك قاعدة علاجية رصينة سليمة.
فتناول الإندرال بجرعة عشرة مليجرام صباحًا ومساء لمدة شهرٍ، ثم عشرة مليجرام صباحًا لمدة أسبوعين، ثم بعد ذلك يمكنك تناوله عند اللزوم.
هذه هي الطريقة الصحيحة، وأنا متأكد حين يُؤدي الإندرال دوره العلاجي الإيجابي الكامل؛ هذا سوف ينعكس إيجابًا على جرعة السيبرالكس، ولن تحتاج لرفع الجرعة. وفي جميع الأحوال: جرعة السيبرالكس في حالة القلق العام والتوتر يجب ألَّا تُرفع أكثر من عشرة مليجرام، لأنها كافية، وإن لم يُؤدي الدواء فعالية كاملة يمكن أن ندعمه بعقار (بوسبار buspar) والذي يُعرف علميًا باسم (بوسبيرون Buspirone)، لكن لا أراك في حاجة لإدخال أي دواء في هذه المرحلة.
إذًا الانتظام على الدواء مهم، وفي ذات الوقت أطمئنك أن الإندرال والسيبرالكس ليس لها أي علاقة بالإدمان أو التعود، أو أنها مُشابهة للمواد أو للمسكنات الأفيونية.
لا توجد مدة قصوى لاستعمال هذه الأدوية، فكلاهما سليم، وهذه جرعات صغيرة، حتى لو استعمله الإنسان لسنوات فليست هناك أي مخاطر، لكن قطعًا نحبّذ أن يطور الإنسان نفسيًّا ويتخلص من أعراضه، ويتوقف عن الدواء.
هذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)