بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مسلمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يُسعدك مع الشاب المذكور صاحب الدّين والأخلاق، وأن يُعينك على إصلاح ما حصل بينك وبين أهلك، ويُشكر لك الحرص على الخير، والغيرة على الفتاة والخوف عليها، ولكن طبعًا نحن دائمًا نفضّل أن تكون البداية بالتواصل مع الفتاة والحرص على الستر عليها والنُّصح لها بينك وبينها، ولكن ما قمت به لا يُخالف الناحية الشرعية، لكن الأفضل أن يكون هناك تدرُّج، فلا يصح أن تُخبري أي طرف إلَّا إذا أصرَّت وتمادت على السير في الطريق الذي لا يُرضي الله تبارك وتعالى، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل منك ما حصل.
بالنسبة لمشوار الزواج مع الشاب المذكور: أرجو أن تُكملي معه المشوار، خاصة وقد ذكرت أن العلاقة أصلاً كانت سطحية، وكوني واضحة في مناقشة هذا الأمر مع هذا الذي وضعه الله في طريقك، وأكدي له أنك أردت الخير، واجتهدي معه في أن يُصحح الصورة ويُبيّن لأهله أنك كنت تقصدين الخير وأنك أصبحت واحدة منهم.
قد سعدنا أنك لم تُجاريهم في الإساءة، واحترمت نفسك، وصبرت على ما صدر منهم، وأعتقد أنك تجاوزت المرحلة الصعبة، وبعد الزواج الأمور لن تسير في الطريق الذي يحاول الشيطان أن يُخيفك منه، واعلمي أن قُربك من زوجك بحُسن تعاملك معه، وكونه متديناً، هذا هو الأصل.
عليه أرجو أن تطردي هذه الوساوس، وحاولي إصلاح ما حصل، حاولي التقرُّب منه، وأيضًا التعامل معهم كما يُحب زوجك، وهو أعرفُ بأهله، ونسأل الله أن يُعيننا جميعًا على الخير.
لا يخفى عليك أن كل إنسان في إخوانه أو أخواله أو أعمامه؛ لا بد أن يكون هناك عنده نقص وخلل، ولكن الإنسان يحترم هؤلاء جميعًا من أجل شريك العمر، هذا الكلام نقوله لكل زوج وزوجة.
مرة أخرى: نؤكد أهمية الاستمرار، ولا نرى أن الذي حصل سبب كاف في ترك هذه العلاقة أو الانسحاب منها، طالما كان الشاب بالمواصفات العالية الغالية المذكورة.
نسأل الله أن يُسعدك وأن يُحقق لك التوفيق والسداد، وأن يُعيننا على أن نكون حكماء عندما نريد أن نُغيّر المنكرات، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)