بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سعد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونسأل الله أن يُصلح لنا ولكم النية والذريّة، وشكر الله لكم هذا الحرص، نسأل الله أن يُلهمنا جميعًا السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
أنتَ تُشكر والأسرة على الحرص على صلاح الأبناء، نسأل الله أن يُعيننا على اتخاذ الوسائل الصحيحة حتى يتحقق هذا الإصلاح، والموفِّقُ هو الله تبارك وتعالى، فأكثروا من اللجوء إليه أنت والوالدة، فدعاؤكم أقربُ للإجابة.
كما أرجو أن تتعرفوا على خصائص هذه المرحلة العمرية، وأرجو أن يتواصل معه أحد الأطراف، ولا بأس أن يكون شقيقه الأكبر هو مَن يتواصل معه لوضع النقاط على الحروف، والأشياء التي وقفتم عليها بلا شك هي أمورٌ خطيرة جدًّا، لكن الأخطر منها هو أن يشعر أنه فقد ثقتكم، أو يشعر أنه يبتعد منكم، ولذلك أرجو أن يكون هناك احتواء وقُرب وتوجيه وحوار، وجلوس معه، ووضع النقاط على الحروف.
ونتمنَّى أيضًا أن تتأكدوا من أنه ترك الرفقة السيئة إلى رفقة صالحة، فالإنسان لابد أن يهجر بيئة المعصية ورفقة المعصية، وساعده في التخلص من وسائل المعصية، خاصة المواقع والصور التي يحتفظ بها، وكلّ هذه الأمور.
وأرجو ألَّا يُتاح فرصة التواصل في جوّالٍ فيه كل الخدمات، ولا بأس من جوّالٍ عادي خالٍ من الخدمات والتطبيقات، أو جوّالٍ يستخدمه في الأوقات المحددة برقم سِرّي معروف لديكم، وهذه الأمور كلها ينبغي أن تكون عبر اتفاقية مع المُتربّي، فإن من قواعد التربية الناجحة وضع اتفاقية ومعاهدة بين المُربّي والمُتربّي.
كما أرجو أيضًا أن تُعطوه شيء من الثقة، وتمدحوا فيه الأشياء الجميلة، وتُساعدوه على أن يُحسّن صورته عن نفسه، وسعدنا جدًّا أن الأسرة ملتزمة، فلا مانع من استخدام المنهج القرآني: {يا أخت هارون ما كان أبوك امرئ سَوْءٍ وما كانت أُمُّك بغيًّا}، فتقولوا له: "أنت من أسرة فاضلة، ومثلُك لا يفعل مثل هذه الأمور"، حتى يرتفع لهذا المستوى الذي أنتم عليه، ونسأل الله أن يُعيننا وإياكم على الخير.
ومن المهم جدًّا أيضًا إدراك خصائص هذه المرحلة التي لا ينفع فيها التعليمات والتوجيهات المباشرة، وإنما ينفع فيها الحوار والإقناع والقُرب والتواصل الفعال، وينفع فيها النُّصح والموعظة، وأيضًا تحميل المسؤوليات، وأيضًا الحرص على توجيهه إلى ما يُصلحه في الدنيا والآخرة، ونسأل الله أن يقرَّ أعينكم بصلاحه، ونسعد بالمتابعة معنا في الموقع، حتى نعرف نتائج ما توصّلتم إليه.
ومن المهم جدًّا أن يكون هذا الذي حصل أيضًا محصورًا بين أشخاص معيّنين، فإن إشاعة ما يحصل أمورًا تُعين الشيطان عليه، ولا تُعينه على بلوغ العافية والرجوع. ذكّروا بأهمية المراقبة لله -تبارك وتعالى-، والمحاسبة للنفس، والمحاسبة تُوصلُ إلى التوبة النصوح، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
نسأل الله أن يقرّ أعيننا بصلاح الأبناء والبنات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)