بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الكريم وأخانا الفاضل- في الموقع، ونسأل الله أن يكتب لك ولزوجتك التوفيق، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لقد سعدنا جدًّا برغبتك في الخير، ورغبتك في الحلال، وبُعدكم عمَّا يُغضب الكبير المتعال، ونُبشرّكم بأنكم ستنالون الخير؛ لأن الذي يسير في هذا الطريق والذي يتق الله تبارك وتعالى في كل أحواله يكون فائزًا عند الله تبارك وتعالى.
الخيارات التي ذكرتها في توصيل هذه الزوجة إلى الدراسة، طبعًا أفضلها أن تُسافر معها وترجع معها، فهذا أولاً سيقوّي العلاقة بينكما، وهو الأفضل.
إن تعذّر هذا فلا مانع من أن تُوصلها إلى المطار ويستقبلها أحد أهلها في الطرف الآخر، ليوصلها إلى جامعتها، هذا يفضل كخيار ثانٍ إذا تعذّر الخيار الأول، مع أن الأول هو الأضبط من الناحية الشرعية.
أمَّا الخيار الثالث فأرجو ألَّا تميلوا إليه، لأن الذي يُوقّع مكانها هذا نوع من التزوير، ولا نريد أن تدخلوا في هذا الباب وهذا النفق المظلم، والحريص على الحلال ينبغي أن يأخذ من الأمور أعلاها، والإنسان إذا تعب في الدنيا إنما ليسعد في الآخرة والتوفيق - كما أشرت - والتيسير من الله وحده، وما عند الله من خيرٍ وتوفيق وفلاحٍ ونجاحٍ لا يُنال إلَّا بطاعته.
نسأل الله أن يُعينكم على الحلال، وأن ييسر أمركم، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، والإنسان مهما تحمّل طالما هو مُطيعٌ لله فإنه رابحٌ، والله تبارك وتعالى ييسر أمرنا وأمركم، وشكرًا لك على الاهتمام، ونحيي هذه الروح التي دفعتك للسؤال، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والنجاح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)