بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ علاء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
الذي تعاني منه ليس مرضاً نفسيا، إنما هي ظاهرة نفسية ولا تلتفت إلى ما يقوله الناس، الناس لديهم مشاكلهم وصعوباتهم التي قد تكون أشد من مشكلتك، لكنهم لا يتحدثون عنها ولا يفصحون بها، كن واثقاً في نفسك.
وبالنسبة للعلاجات التي تناولتها أنا أعتقد كانت علاجات جيدة في وقتها، والآن أنت لست محتاجاً لها، تناول مضادات الاكتئاب ربما يشعر الإنسان بشيء من الحيادية في مشاعره، والبعض يتحدث عن تبلد المشاعر، لكن هذا يتفاوت من إنسان إلى آخر، أنا أعتقد أن عقار فلوكستين والذي يسمى بروزاك سيكون هو الأنسب لأنه ليس له آثار انسحابية، وليس له اضرار حقيقية، تبدأ في تناوله بجرعة 20 مليجرام أي كبسولة واحدة يومياً لمدة أسبوع ثم تجعلها كبسولتين يومياً لمدة شهرين، ثم تجعل الجرعة كبسولة واحدة يومياً لمدة شهر، ثم كبسولة يوم بعد يوم لمدة شهر ثم تتوقف عن تناوله، وهو من أفضل محسنات المزاج ومضادات الوسوسه وليس له آثار جانبية أبداً، هذا من ناحية العلاج الدوائي.
وأنت صغير في السن يجب أن تكون أكثر ثقة في نفسك، يجب أن تستفيد من وقتك وتحسن إدارته بصورة أفضل، تجنب السهر، عليك بالنوم الليلي المبكر، تستيقظ مبكراً نشطاً، تؤدي صلاة الفجر وبعدها تبدأ في المذاكرة لمدة ساعة ثم بعد ذلك تذهب إلى مدرستك، وعليك أن تمارس الرياضة ككرة القدم مثلاً مع مجموعة من الشباب الصالحين، تجنب شرب الشاي والقهوة كثيراً خاصة فترة الليل، وعليك بالتواصل الاجتماعي المثمر مع الصالحين من الأصدقاء، حاول أيضاً أن تكون دائماً شخصاً فعالاً ومشاركاً في أسرتك، وعليك أن تكون باراً بوالديك، هذه هي الأسس الرئيسية للعلاج وتنمية الشخصية ونمائها.
عليك بتمارين الاسترخاء، كتمرين التنفس المتدرجة، والتي يمكن أن تتعلمها من خلال أحد المواقع الموجودة على اليوتيوب والتي تتحدث عن تمارين الاسترخاء.
بالنسبة للوسواس القهري هو مرض مزمن في حوالي 40% من الناس، لكن 60% من الناس لا يكون فيه مزمن أبداً ويصلون إلى مرحلة الشفاء إن شاء الله تعالى، الذين يطبق عليهم المرض ويظل معهم هم الذين لا يعالجونه ويتعايشون معه، وأنت إن شاء الله تعالى لست من هؤلاء أبداً، اجعل لحياتك معنى وقيمة وفائدة، باجتهادك في دراستك وأن تكون لك آمال وطموحات مستقبلية وتضع الآلات التي توصلك إليها، الفكر الوسواسي يجب أن يحقر ويجب أن تم تجاهله تماماً.. بارك الله فيك وجزاك الله خيراً وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)