بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا
سرنا ما حصل منك من ندم وخوف من ظلم هذا الولد الذي اعتدى على أخيك، وهذا شأن المؤمنة دوما، تراقب الله عز وجل في سلوكها وفعلها مع نفسها ومع الآخرين، مصداقا للآية الكريمة ﴿فَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَیۡرا یَرَهُۥ. وَمَن یَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّة شَرّا یَرَهُۥ﴾ [الزلزلة ٧-٨]
ما حصل منك مع هذا الولد المعتدي والمتحرش، له جانب سلبي وجانب إيجابي، الجانب الإيجابي هو أنك قمت بردعه وتأديبه، وقد اعترف بأنه لن يتعرض لأخيك مرة أخرى، أما الجانب السلبي، فهو أنك قمت بأخذ حق أخيك بيدك دون اللجوء إلى القنوات القانونية المشروعة مثل تقديم شكوى به إلى إدارة المدرسة والتي من المفترض أن تتخذ في حقه الإجراء الجزائي المناسب، كما أنك قمت بصفعه أمام زملائه، والضرب وطريقته كلاهما ليس من اختصاصك، وإنما من اختصاص الجهات المعنية بمتابعة مثل هذه المشاكل السلوكية بين الطلاب.
عموما قد أدى هذا التصرف عمله، ووصلت الرسالة القاسية إلى ذهن هذا الطالب المعتدي، وللخروج من أي حرج شرعي في مسألة ظلم الولد، يمكنك زيارة المدرسة مرة أخرى واستدعاء الطالب والجلوس معه على انفراد أو حتى مع ناظر المدرسة، وفتح حوار معه حول سلوكه مع أخيك، ومع بقية الطلاب، وتقديم نصيحة رقيقة له، تختمين هذه النصيحة بالاعتذار منه عن تلك الصفعة وذلك التصرف الذي حملك عليه شدة الغضب.
بقي أن نشير إلى نقطة هامة تتعلق بأخيك الذي يتعرض للتنمر، يمكنك تحفيزه وتشجيعه، وتقوية ثقته بنفسه، وعدم توبيخه، لأن التوبيخ يضعف الثقة بالنفس، وإن قدرتم على الاشتراك في برنامج للثقة بالنفس، أو زيارة أخصائي نفسي يقدم هذا النوع من الإرشاد المتعلق بتقوية الثقة بالنفس فسيكون هذا أمرا جيدا في حق أخيك.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)