بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ميساء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة، وشكرًا لك على حُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يجمع بينك وبين الرجل المذكور على الخير، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا شك أن تعامل الأهل بالطريقة المذكورة ليس صوابًا، ولكن من المهم الحكمة والهدوء في التعامل معهم، ونتمنّى أن تجدي في الأعمام والعمّات والأخوال والخالات مَن يستطيع أن يُؤثر على الأسرة، ونتمنّى أيضًا من هذا الدكتور أن يصر ويستمر في المحاولات، وأن يأتي بأصحاب الوجهات حتى يشفعوا له، بل يتواصل مع الدعاة والذين لهم أثر على الأسرة، حتى تستكملوا مشروع الزواج.
طبعًا نحن لا نؤيد فكرة الهروب معه، ولكن نؤيد فكرة الإصرار على إكمال المشوار، وأعتقد أن الأهل سيصلون إلى مرحلة يخفّ فيه هذا العناد، فإن لم يحصل هذا فإن القاضي الشرعي يمكن أن يجبرهم بأن يزوجوكِ، فإن رفض الأب فعندها سينتقل للذي بعده، والذي بعده، فإن رفضوا جميعًا يمكن أن يُزوّجك القاضي.
نحن لا نريد أن تفعلي خطئًا كأن تهربي معه، أو مثل هذه الأمور التي ذكرتِ، هذه لا يمكن أن تُقبل، ولا تفعله الفاضلات من أمثالك، ولكن الشرع له مخرج، الجهات القضائية الشرعية تستطيع أن تحسم هذه المسألة، خاصّة لأنه ليس لرفض الأسرة اعتبار شرعي، إذا كان رفض الأسرة لاعتبار شرعي فإن الشرع سيقف معهم ويقبل بكلامهم، لكن طالما كان الاعتبار ليس شرعيًّا وإنما هو بأفكار جاهلية لا قيمة لها وعادات وتقاليد لا وزن لها؛ فأرجو أن تستمري في المحاولات، وتُحسني إلى أهلك، ونتمنّى أن تجدي من العقلاء والوجهاء والفضلاء من محارمك ممَّن يتكلّم بلسانك، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)