بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rania حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.
قد أحسنت - أيتها البنت العزيزة - حين لجأت إلى الله سبحانه وتعالى بذكره واستغفاره والاستعاذة به، وهذا من توفيق الله تعالى لك، فإن هذه الحالة التي تعانين منها هي نوع من الوساوس التي جعل الله تعالى صرفها والتخلص منها بالاستعاذة به والتجاهل لها، وهذه هي وصية الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم لمن أُصيب بشيء من هذه الوساوس والأسئلة، فقال عليه الصلاة والسلام: (فليستعذ بالله ولينتهِ)، وفي رواية: (فليقل: لا إله إلَّا الله)، فالشيطان يهرب ويخنس إذا ذُكر الله، وإذا استعذت بالله فأنت تطلبين منه الحماية، والله تعالى قدير على هذا الشيطان، قادرٌ على قهره.
فاستمري -أيتها البنت العزيزة- في هذا المنهج الذي أنت عليه، من الفزع إلى ذكر الله تعالى والاستعاذة بالله كلَّما داهمتك هذه الأفكار، والانصراف عنها، والاشتغال بشيءٍ آخر. واعلمي أنها لن تضرّك، وأنك لا تأثمين، ولن يُؤاخذك الله تعالى بها، بل كراهتُك لها وخوفُك ممَّا يترتّب عليها دليل على وجود الإيمان في قلبك، فاطمئني واستريحي.
وننصحُك بتجنُّب الخلوة بنفسك كثيرًا من غير عملٍ يشغل نفسك وقلبك، فإذا انفردتِّ فاشتغلي بذكر الله سبحانه وتعالى، أو بعملٍ دنيوي يعود عليك بنفعٍ، حتى تشغلي نفسك عن التجاوب مع هذه الأسئلة التي تطرحُها عليك هذه الوساوس.
ومع الأخذ بهذا النوع من مدافعة هذه الوساوس ننصحُك أيضًا بأن تستعيني بالأطباء النفسيين الثقات، فإنهم سيرشدُونك إلى بعض الأدوية الحسّية التي تُجري تعديلاً في جسمك وتركيبٍ بما يُعينك على التخلُّص من هذه الوساوس.
نسأل الله تعالى أن يمُنَّ عليك بالعافية، ويصرف عنك كل مكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)